الشكليات و الجوهريات في الاسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٨فقد غضب من غضب من الكفار في الأرض على الصدر الأول من المسلمين ورضي الله عنهم فمكن لهم في الأرض وأذل لهم أعداءهم فإذا بهم يطأون على تيجان الأكاسرة والقياصرة وتذل لهم رقابهم ويقودونهم بسلاسل الحق و العدل إلى الخير وإلى المساواة ما بينهم وبين الآخرين.
عندما كان المسلمون لا يفرطون في واجباتهم كان كثير من الكفرة أعداء الإسلام يتظاهرون بمظاهر الرقي عندما يقلدون المسلمين عكس الحالة التي شاعتى في الأوساط الإسلامية اليوم.
مما ذكر في تاريخ الأندلس أن الأندلس عندما كانت مسلمة عندما كانت تحكم بالإسلام كان النصارى القوط يحاولون ان يقلدوا المسلمين في كثير من العادات ويعدون ذلك مظهرا من مظاهر التقدم والمدينة سواء الذكور منهم والإناث. فكان الشاب النصراني عندما يتحدث إلى زملائه يحرص على أن يخلط كلماته عربية إسلامية كنحو السلام عليكم أو مع السلامة حتى يتظاهر بين زملائه بأنه ممن تهذب وترقى. وكذلك الفتاة النصرانية تردد هذه الكلمات بين زميلاتها لتفخر عليهن بأنها لا بأس بها قطعت شوطا في طريق الحضارة وفي طريق التقدم والمدنية. والآن نجد شباب المسلمين على عكس ذلك فإذا التقى أحدهم بالآخر تجد بين كلمة وأخرى يردد كلمة " أوكي" أو مثل هذه الكلمات ليتظاهر بانه على شيء من الثقافة والوعي والحضارة.
ما هذا الإنحطاط؟! يا أمة ضحكت من جهلها الأمم. هذه هي المهانة و هذا هو الذل الذي وقعت فيه هذه الأمة ولا يخلصها من ذلك إلا رجوعها إلى الحق وعدم تفريطها في شيء منه.
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه ونسأله أن يكلأنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا. وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا. وأصلح لنا أخرتنا التي إليها معادنا. واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر.