الطبيب المسلم والتحديات المعاصرة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥على أن ما حرمه الله سبحانه وتعالى على الإنسان إنما هو من المضار، فكل محرم على الإنسان فيه مضرة، فالميتة والدم ولحم الخنزير كل منها ذو ضرر على الإنسان، فلذلك حرم عليه تعاطيه؛ والخمر أيضا مضارها لا تقف عند حد، ولا يزال الطب الحديث يكتشف مضار الخمر مع ما وقع فيه بعض الأطباء القدامى، ومن بينهم أطباء مسلمون من عثرات فيما يتعلق بجانب الخمر، إذ زعموا اغترارا بما قاله عشاقها من أنها ذات منافع تعود على الجسم، وقالوا من بينها بأنها تصفي الدم، وأنها تنضر الوجه، وأنها تساعد على الهضم، أكتشف بما لا شك فيه أن حقيقة الأمر على خلاف ذلك تماما، فهي سبب للإضرار بالدم والدورة الدموية، وسبب للإضرار بالشرايين، وسبب للإضرار بالكثير الكثير من طبيعة حياة الإنسان، وهي تؤدي أيضا إلى عسر الهضم، وتؤدي أيضا إلى أمراض الكبد، وتؤدي إلى أمراض القلب، وتؤدي إلى غير ذلك من الأمراض. وهذا على أي حال مما يدل على إعجاز كتاب الله، فإن ما يكون من قبل البشر من اجتهاد ونظر لا بد من أن يكون فيه الكثير من الخلل، وهذا واضح جدا وصدق الله: " ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ".