الطبيب المسلم والتحديات المعاصرة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٦ونجد أن الإسلام الحنيف يحرم أيضا تحريما جازما أن يتناول الإنسان ما يؤدي به إلى قتل نفسه، فلذلك حرمت السموم كما حرم قتل النفس بأي وسيلة من الوسائل، والقرآن الكريم ينص على ذلك عندما يقول عز من قائل: " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما * ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا* "؛ والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ينص على أن ( من قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده يتوجأ بها في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تردى من شاهق فقتل نفسه، فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تناول سما فقتل نفسه، فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا)، كل ذلك يدل على ضرورة معرفة الإنسان بما يضره، وهذا يعني أن على الإنسان أن يعرف المضار من الأطعمة والأشربة وغيرها مما يتناوله، عليه أن يعرف المضار من كل ما يلج جوفه، ومن كل ما يتناوله للعلاج، سواء كان طعاما أو شرابا أو بطريق الاحتقان، أو بطريق التضميد، فإن ذلك كله مما يجب عليه أن يكون على بينة منه قبل أن يقدم عليه، ولا يمكن لأي أحد أن يكون خبيرا بهذه الأشياء كلها، فمن هنا تبدو ضرورة وجود أطباء مهرة، يعرفون ما يضر وما ينفع ليقوا مجتمعهم المضار من خلال التوعية.