الطريق إلى الأقصى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الطريق إلى الأقصى 1

الجزء ١ · صفحة ١٧

· السؤال الأخير: جيل النصر لا بد له من مقومات ومن شروط . هل تعتبرون ان الجيل الحالي هو جيل النصر الموعود ؟

أنا قلت بان الأمور اختلفت ما بين الأمس واليوم ، فاليوم خير من الأمس وارجو ان يكون الغد خيرا من اليوم ان شاء الله . اليقظة التي في نفوس الناس بحيث أابت هذه النفوس الى الله سبحانه وتعالى، وعرفت ان النصر من عند الله ، ولو لم تحقق جميع الإياب لكن سلوك طريق الإياب بحيث أدركت النفوس أن النصر لا يكون الا من عند الله ، لا من العتاد العسكري ولا من أي شيء .. نعم إعداد ذلك العتاد إنما هي سنة من سنن الحياة ولا بد منه ، ولكن على الا يكون المعول عليه وانما المعول على الله تبارك وتعالى ، وان يكون هذا الإعداد إنما هو امتثال لامر الله سبحانه وتعالى لا اجل أن النصر يتحقق به وحده ، فهذه النفوس توجهت الى الله بحيث أدركت أن النصر من عند الله ، وكانت كلمة الإسلام شعار يردد ونحن نرجوا أن يتحول هذا الشعار الى واقع حي ملموس يطبق تطبيقا تاما فلذلك نرجو أن يكون هذا الجيل نفسه هو جيل النصر .

· الجلوس معكم لا يمل ، وان كنت قلت بان هذا هو السؤال الأخير لكن سؤال آخر أرجو أن يكون هو السؤال الأخير . بعيدا عن التعصب المذهبي الضيق المقيت ، الحمد لله المسجد الأقصى له مكانه في نفوس كل المسلمين أيا كانت مذاهبهم ، وهم يسهمون جميعا بأذن الله في تخليصه من أرجاس اليهود . حينما قاد صلاح الدين الأيوبي الجيوش الفاتحة التي طهرت أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين من أرجاس اليهود ، هل كان هنالك دور للإباضية ، نسألكم باعتباركم ممثلا للمذهب الإباضي وعلى راس قائمة علمائه الان . هل كان للإباضية أي دور في ذلك التحرير ؟

١٧ / ٤٦