الطريق إلى الأقصى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الطريق إلى الإقصى2

الجزء ٢ · صفحة ٦

أنا لا أنكر بأن هذه الأمة أصيبت بنكبة من جراء مخططات أعداء الإسلام ، وهي نكبة التحزب إلى القوميات الضيقة بدلا من أن تكون منتمية إلى العقيدة ونحن نشاهد من خلال مطالعتنا للتاريخ أن هذه الرزية خطط لها من قبل الجميع – أي من قبل جميع أعداء الإسلام – لتكون ممزقة لهذه الأمة ، وكان ميلادها في شتى البقاع في وقت واحد ، فالقومية العربية ولدت في الكلية البروتستانتية على أيدي نصارى العرب بعد ما خطط لها العرب وكان ذلك في عام 1847 ، وولدت القومية الطورانية في تركيا على أيدي يهود الدولمة بعد ذلك بعام واحد مما يدل على أن المخطط كان مخططا واحدا وكان لهذه القومية أثر في تحريك مشاعر الناس ، فقد مرت بالمسلمين فترة تناسوا في خلالها العقيدة وساروا ينتمون إلى هذه القوميات الضيقة كما أراد لهم أعداء الإسلام ، ولكن بحمد الله ثبت فشل هذه القوميات ، وثبت أن مناط الاجتماع ومعقد الاتفاق بين الأمة إنما هي العقيدة ، العقيدة الإسلامية وحدها ، وبهذا أصبحت الأمة الآن تعيش بحمد الله في صحوة ولم يكن هذا الانتماء إلى تلكم القوميات كما كان من قبل .

في فترة من الفترات أنا أذكر أن كثيرا من الناس على ألسنتهم قولهم : أن النبي كان عربيا قبل أن يكون مسلما ، ويرددون أن العربي وإن كان وثنيا أو كان ملحدا أو كان على أي حالة من الحالات هو أفضل من العربي ولو كان في مستوى الصحابة الكرام في ورعه وفضله ، هذه الفكرة امتحت الآن فأنا لا أقول بأن المحرك هو القومية العربية وإنما المحرك هو العقيدة لأن المكان مقدس وحرمة المكان ترتبط بعقيدة الأمة .

¨ السؤال الثاني : سماحة المفتي بالنسبة لقضية الهيكل التي ينافح من أجلها اليهود حتى قال : بن يورين لا معنى للقدس بدون الهيكل ، ما هو هذا الهيكل ؟ وما قضيته ؟

٢٤ / ٤٦