الطريق إلى الإقصى2
الجزء ٢ · صفحة ٢٠كان ذلك التمكين بفضل الله سبحانه ، ثم حصل ما حصل من انهزام لهذه الأمة ؛ بسبب نكوصها عن أمر ربها سبحانه وانحرافها عن منهج دين الله تعالى ، ونحن واثقون مع هذه الصحوة المباركة ومع هذا التوجه إلى الإسلام ، ومع الإدراك أن الحل الإسلامي هو الحل الوحيد الذي سينقل هذه الإنسانية بأسرها في مشارق الأرض ومغاربها ، وأن وعد الله تعالى بالنصر واقع ومتحقق ومنجز ولا بد من أن يستخلف الله هذه الأمة الآن كما استخلفها من قبل ، وسيمكن لها دينها الذي ارتضاه لها ، وهذا مما يبدو كثيرا على ألسنة المسلمين وغير المسلمين .
على ألسنة المسلمين هم كانوا من أول الأمر على الإسلام وعلى ألسنة المسلمين الجدد الذين دخلوا في الإسلام بعد ما كانوا على ملة أخرى ، أولئك تردد على ألسنتهم ما تردد من التفاؤل بأن يظهر الله تعالى دينه على الدين كله ولو كره المشركون ، وبجانب هذا نجد غير المسلمين حتى أولئك الذين في نفوسهم الحقد يتطلعون إلى عهد إسلامي مشرق ، إلى عهد يأتي بالخير بمشيئة الله سبحانه وتعالى .
على سبيل المثال : نجد الفارق بين الماضي والحاضر أن الكثير من أبناء المسلمين أو الذين يقولون عنهم أنهم مسلمون بالانتساب وبالجغرافيا وبالاسم وبالانتماء إلى آباء وأمهات مسلمين ومسلمات .
مرت فترة عليهم فيما مضى وقد كانوا يرون أن الحل الذي يجب على الكل أن يعتمد عليه : هو الحل الاشتراكي أو الحل الشيوعي مرت فترة هكذا ، والناس كانوا يلهجون بهذا ، أنا بنفسي سمعت من الناس من كان يدعو للاتحاد السوفيتي ويقول : بأن نصر العرب - يومئذ كانت القومية العربية هي مناط الارتباط بين العرب - إنما يأتي من قبل الاتحاد السوفيتي ، وشاء الله سبحانه وتعالى أن ينهار ذلك كله ، وتوجه الناس الآن إلى حل إسلامي ينتظرنا .