الطريق إلى الأقصى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الطريق إلى الإقصى2

الجزء ٢ · صفحة ١٩

على أي حال نحن واثقون بنصر الله – تبارك وتعالى - لعباده المؤمنين ، فإن الله تعالى صادق في وعده لا تبديل لكلماته ، ولا إخلاف لميعاده ، وعد فأنجز ، ولا بد من أن ينجز فيما يأتي كما أنجز فيما مضى ، وعد عباده المؤمنين النصر والتمكين في آيات شتى من كتابه العزيز ، الله سبحانه وتعالى يقول : ( ولينصرنّ الله من ينصره إن الله لقوي عزيز . الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ) ويقول سبحانه : ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ) ويقول سبحانه : ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) ويقول : ( يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم . تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون . يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جناتٍ تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم . وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين ) .

نعم أنجز الله تعالى هذا الوعد ، فاستخلف المؤمنين مع قلتهم وكثرة عدوهم ، ومع ما كانوا فيه من ضعف مادي بجانب القوة المادية التي لا يمكن أبدا المقارنة بينها وبين ما كان بأيدي هؤلاء المسلمين من القوة .

٣٧ / ٤٦