الطريق إلى الأقصى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الطريق إلى الإقصى2

الجزء ٢ · صفحة ٢٢

أما إذا جئنا إلى المسلمين فقبل بضع سنوات وبالضبط في شهر ذي الحجة في عام 1415 هـ ألقيت محاضرة في مجمع أبي النور في دمشق ألقاها رجل أمريكي مسلم ، - كان يسمى قبل إسلامه ( روبرت ترين) وصار من بعد أن أسلم فاروق عبد الحق – بعنوان : القيادة الإسلامية في القرن الحادي والعشرين ، هذه المحاضرة وضع فيها كما يقال المقصل على المفصل أو وضع فيها النقاط على الحروف ، وبين بيانا شافيا كافيا أن العالم الآن إنما هو محتضر ، لا ينقذه مما هو فيه إلا الإسلام ، هذه الحضارة العالمية الآن إنما هي حضارة محتضرة تقاسي الآن من سكرات الموت وليس هنالك من منقذ لهذا العالم إلا الإسلام ، وركز على الولايات المتحدة الأمريكية خاصة ، والرجل ليس هو من الناس العاديين مرّ بمناصب عدة تقلدها ومن بين المناصب التي تقلدها : أنه كان في عهد الرئيس نيكسون كبير مستشاريه للسياسة الأمريكية الخارجية ، فالرجل هو : محنك وخبير ومطلع على أحوال الناس ، واستشهد بالكثير مما قاله غير المسلمين فيما يتعلق بهذا الجانب ، ومن جملة ما استشهد به كلام لبرجنزك الذي كان مستشارا للمركز القومي للرئيس كارتر وبرجنزكي هذا هو يهودي ، وبرجنزكي تحدث عن الوضع في الولايات المتحدة الأمريكية حديثا صرّح فيه بأن الوضع هنالك يسير بخطى حثيثة نحو الدمار ، وكان مما قاله عن الإفلاس ، إفلاس الولايات المتحدة الأمريكية وإن المجتمع الذي فقد الأخلاق لا يمكن أن يسن للعالم قانونا أخلاقيا وأشار إلى البديل المنتظر ، لكن لم يصرح باسم الإسلام ، إلا أن صحفيا شهيرا يسمى ناتانج جرولز قدّم لكلام برجنزي بما فيه تحليل له ، ووضع النقاط على الحروف وصرّح بأن الإسلام هو المنتظر .

٤٠ / ٤٦