الطفلة مستقبل الأمة إبراهيم بن بكير بحاز

الطفلة مستقبل الأمة لإبراهيم بحاز

الجزء ١ · صفحة ٢

جميل جدا أن نحيط الطفل بالرعاية حتى ينمو مستقيما، فيكون المدرّس الكفء المستقيم، والطبيب… والمهندس… والتاجر… فهذا هو عين النظر إلى المستقبل والإعداد له. ولكن ألا ترون معي أن جهودنا تنصبّ على الطفل الذكر أكثر من الطفل الأنثى، على الذكر أكثر من الأنثى، على الطفل أكثر من الطفلة؟

إلى متى نبقى وتبقى هيئاتنا تغيّب دور مستقبل الطفلة، بل مستقبل الأمة؟

ألسنا بحاجة إلى مدرّسة أكاديمية كفأة؟ وطبيبة.. وممرضة، ومحامية وقاضية وعالمة اجتماع، وعالمة نفس، ومربية أكاديمية…؟

لماذا نتوجّه بنسائنا وبناتنا إلى الطبيبة المختصة بدل الطبيب المختص؟ أو نأمرهن بالتوجه إليها والابتعاد عن التوجه إليه إلا عند الضرورة؟ يؤكد ذلك الفقهاء والوعّاظ باستمرار؟

أعتقد أن الوقت قد حان لإعادة النظر في تعليم الطفلة في المدارس الحكومية، وتعليمها ما بعد المتوسط والثانوي، وإنها إذا لم تلتفت هيئاتنا إلى هذا الأمر اليوم واتبعت سياسة النعامة، فإنها ستجد نفسها قد تجاوزتها الأحداث في القريب المنظور لا محالة.

إن الطفلة (البنت) مثلها مثل الطفل في أنهما معًا مستقبل الأمة. وأنا أعلم أن العنوان "الطفل مستقبل الأمة" يشمل الذكر والأنثى، كما يشملهما حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «العلم فريضة على كل مسلم»، ولكن أحببت أن ألفت الانتباه إلى هذا الجانب الذي قد يغيب عن ملتقاكم هذا، محفزًا أولي الأمر في الهيئات الاجتماعية والعلماء والباحثين الأكاديميين إلى ضرورة عقد الندوات والاجتماعات العلمية الرصينة بعيدا عن المهرجانية والزردة والهردة، وإكثار الكلام بلا طائل… ولا بد منذ البداية يجب التنبيه إلى ضرورة مشاركة الأنثى في تلك الندوات والاجتماعات، حتى يكتمل نصاب الاجتماع فيؤدي إلى نتائج إيجابية، فلا زكاة فيما ليس فيه نصاب، أو لم يبلغ النصاب…

٢ / ٣