الطفلة مستقبل الأمة لإبراهيم بحاز
الجزء ١ · صفحة ٣هذه أفكار ربما تكون جامحة، وقد راودَتِ الكثيرَ منكم ولا بد، أو على الأقل راودَتْ بعضًا منكم، لم أجرؤ على طرحها إلا لأنني أعلم أن كفاءات وقدرات ستكون حاضرة في الملتقى ، فلماذا لا تناقش موضوعا مثل هذا الموضوع؟ أحببت أن نكون واقعيين ننظر إلى المستقبل بشجاعة، ونخطط لأولادنا كما خطط أجدادنا وآباؤنا لنا. وقيل إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «دربوا أبناءكم بتربية غير تربيتكم، لأنهم خُلقوا لزمان غير زمانكم» أو كما قال.
مجمل القول أقول: إذا كان الطفل مستقبل الأمة هو أمر لا يختلف فيه اثنان، فإن الطفلة (البنت، الفتاة…) هي الأساس، هي المحور في ذلك المستقبل.
إذا تعلّمَتْ وصلحت تعلّم وصلح الطفل بالتبع، والمجتمع القادم كله، وإذا تجاهلناها وأبقينا على ما هي عليه من المستوى التعليمي والفكري، فلْنَعْلَم أن جزءا من المجتمع أو الأمة مشلول عاطل، وستصاب الأمة بالشقيقة والصداع النصفي، بالشقاء، وأشقى ما سوف نعانيه تمرّد الفتاة. حفظنا الله من ذلك.
ولا يسعني إلا أن أختم بما قال شاعر يحذر قومه الخطر الداهم:
أبْلغْ إيادًا وخلِّلْ في سراتهمُ … أني أرى الرأيَ إن لم أُعصَ قد نصعا
حفظكم الله ورعاكم، وأيدكم إلى ما فيه خير الأجيال القادمة…
﴿ وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ﴾
أخوكم/ إبراهيم بن بكير بحاز