العائدة إلى الله عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

العائدة إلى الله لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١

العائدة إلى الله

قصة واقعية

افتتاح

جاءته تبكي من زمان قد سلف

عمَّه اللهو وأعماه الترف

كارهة لكل شيء يُقترف

من لاذ بالرحمن يا بشراهُ

فأقبلت على كتاب ربها

وحبُّ ما يحويه مِلءُ قلبها

واتخذت هُداه زاد دربها

من لاذ بالرحمن يا بشراهُ

جاءته في ثوب حياء تائبة

في عفوه الواسع جل راغبة

وكلَّ خير من لدنه طالبة

من لاذ بالرحمن يا بشراهُ

العائدة إلى الله

تمهيد

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله التواب الرحيم ، القائل في كتابه الكريم : ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم )(1)

والصلاة والسلام على سيد الأوابين ،وخاتم الأنبياء والمرسلين ، محمد بن عبد الله الأمين ،القائل : ( كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون )(2) صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .

أما بعد :

أيتها الأخوات المؤمنات 00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

موضوع حديثنا هذه الليلة بعنوان : العائدة إلى الله

تعالين –أخوات الإيمان- نمضي في إجلال وإكبار ،وخشية واعتبار ،مع قصة يتفطر الفؤاد لسماعها،مع حدث غريب عجيب،قصة فتاة عرفت الله بعد الغرق في بحار المعاصي والآثام إلى الأذقان ،قصة تُذرف الدموع لسماعها،وتنخلع القلوب لهولها .

يا حليف المعاصي تعال لتعتبر بالتائبين،يا غارقاً في لهوه، سادراً في سهوه،تعال شارك التائبين أفراحهم،ويحك أيها المذنب أما آن لك أن تتوب ، ويحك يا غافلاً عن طاعة الله ،حتى متى هذه الغفلة؟! أما بان البين، وحان الحين، وآذن المنادي بالرحيل، تعال أخي لسماع قصة العائدة إلى الله .

(1) سورة الزمر / 53

(2) رواه ابن ماجه والترمذي والحاكم وأحمد .

١ / ٣٥