العبادة وأثرها في حياة المسلم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

العبادة وأثرها في حياة المسلم لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وأول هذه الأركان ((الصلاة )) . ذلكم الركن العظيم الذي نوّه به القرآن الكريم في غير موضع ، وحض عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ودل القرآن ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن هذا الركن العظيم هو سنام الأعمال ..... فجميع الأعمال البدنية تتقدمها الصلاة ، ولذلك نجد الصلاة تأتي في كتاب الله بعد العقيدة مباشرة ؛ فالله سبحانه وتعالى يقول : ((الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ )) ﴿ البقرة 1/3 ﴾ ، فبعدما ذكر الإيمان بالغيب ذكر الصلاة لأنها المتقدمة على جميع الأعمال ، ويقول الله تبارك وتعالى: (( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ )) ( الأنفال 2/4 ) ، بعدما ذكر الإيمان الذي هو العقيدة الصحيحة الباعثة على خشية الله سبحانه وتعالى ومراقبته ذكر أهم الأعمال وهي الصلاة .

٢٤ / ٥٣