الفتاة ومشاكل الحياة لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٢هذه الأحاديث التي دارت بيني وبينكما – مما يهم الفتاة المسلمة – قد جمعتها وهاأنا أقدمها إليكما مكتوبة – حسب رغبتكما – ولقد ترددت كثيرا في طبعها على هذه الصورة، وإخراجها في كتاب، لأنها أحاديث خاصة من أب إلى ابنتيه، فيها كثير من التعابير التي يحترز منها الكاتب عندما يكتب للناس جميعا، ولكن رغبتكما في أن تصدر كما هي – دون احتراز ودون تغير – شجعني على أن أقدمها لزميلاتكما من الفتيات المسلمات. فمن وجدت فيه بعض الفائدة فيهن، ورأت فيها نصيحة أبوية لها فلها الشكر ولله الحمد على التوفيق، ومن لم تستفد منها شيئا أو وجدت فيه ما يجرح شعورها ويغاير تفكيرها واتجاهها، فلتتذكر أن هذه الأحاديث غير موجهة إليها شخصيا، وإنما هي أحاديث خاصة بين أب وابنتيه، مما يدور بين أفراد الأسرة في البيت عادة دون تكلف ولا مراعاة لمشاعر.
أما الذين كتبوا عن قضية المرأة من أبنائنا وبناتنا، وحاولوا أن يدفعوها بسرعة في طريق الحضارة الغربية المنحرفة، بما فيها من المزالق والأشواك، فإنني أعتذر لحسني النية من بعض التعابير الشديدة التي قد يراها بعض الناس جارحة، وأقرر لهم إنما هو الرأي الذي انتهت إليه في هذه القضية، مع كثير من الدراسة، مستهديا في دراستي المنهج الإسلامي في معالجة مشاكل الحياة، معتقدا أن المشكلة التي لم تعالج بالحلول الإسلامية فإنها لن تحل أبدا بغيره، وتنتهي إلى خير البشرية.
أما الذين كتبوا عن قضية المرأة بسوء نية وبتفضيل الآراء البشرية على ما نزلت به شريعة الله – بتبجح ووقاحة – فإنني أنبذ إليهم على سواء.
وبالله التوفيق وإليه المرجع والمصير
علي يحيى معمَّر
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله
مقدمة