الفتاة ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة ومشاكل الحياة لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٣٥

لا شك أنهم يرونها كذلك لأن المخططين من أعداء الإسلام وأعداء المرأة المسلمة لا يكفيهم هذا ، وإنما يهمهم أن يستأصلوا الحياء والدين من قلب المرأة، ولا يكفي المفتونين لأن هذا الزي لا يشبع رغباتهم ولا يملأ عيونهم الظمأى....هذه قضية الحجاب والسفور أيتها الفتاة المسلمة عرضتها عليكِ في أبسط صورها، فإذا شئت أن تعرفي أحاك الإسلام وآدابه في الخروج من المنزل، والتسكع في الشوارع، وأن تعرفي أحكامه وآدابه في لباس المرأة المسلمة، فهذا كتاب الله بين أيدينا نحكمه فيما شجر بيننا وهو أصدق الحاكمين.

قال الله تبارك وتعالى في سورة النساء: ﴿ وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله، ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما، فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شَجَرَ بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ﴾ .

هذا كلام ربكِ أيتها الأخت المسلمة وهو يأمرك بطاعة الرسول وبين لكِ أن من لم يطعِ الرسول فقد ظلم نفسه، ومن ظلم نفسه عليه أن يعود إلى رحاب الله مستغفرا تائبا لأن الله تواب رحيم، فإذا وقع الخلاف في أمر وجب الرجوع إلى حكم الله على لسان الرسول، ولا يكون الإنسان مؤمنا حتى يحكم الرسول ثم يرضى بحكمه ويقتنع بأنه الحق ويطمئن إليه كل الاطمئنان، ولا يجد في نفسه حرجا من حكم الله وحكم رسوله ثم يسلم لحكم الله وحكم رسوله تسليما ويذعن له إذعانا، فإن لم يفعل فليس له أن يدعي الإيمان.

وأنتِ أيتها الأخت المسلمة وقد أثيرت حولكِ هذه الشبهات عليكِ أن تحكمي الله ورسوله وأن لا تجدي في نفسك من حكم الله حرجا، وأن تسلمي له تسليما، فما هو حكم الله في هذا الموضوع؟

قال الله تبارك وتعالى يخاطب أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن، وليس لك قدوة أفضل منهن ﴿ وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى، وأقمن الصلاة، وآتين الزكاة، وأطعن الله ورسوله ﴾ .

٣٥ / ٧٣