الفتاة ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة ومشاكل الحياة لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٣٧

دعيهم في عبثهم، واستمعي إلى ربك عز وجل يكرمكِ بإصدار أمره إليكِ مباشرة، ﴿ وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها، وليضربن بخمرهن على جيوبهن ﴾ لقد صمم الله تبارك وتعالى لك الزي الذي يليق بالمرأة المسلمة ويحق لها أن تلبسه، فإذا شئتِ أيتها الفتاة المسلمة أن تتركي الزي الذي صممه الله لكِ من فوق سبع سماوات لترتدي الزي الذي صممه إبليس أو دعاة الفجور في باريس فأنت وما تختارين، ولكن لا تتشوفي أن تكوني ممن أكرمتهن السماء بتوجيه النداء. إن القرآن الكريم حين صمم لك الزي الذي ينبغي لكِ أن تلبسيه فجعل منه الخمار الذي يستر الرأس وينحدر على الكتفين ثم ينضم على النحر والصدر منسدلا على الذراعين لم يغفل رجليك، فقال تبارك وتعالى : ﴿ ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ﴾ فما رأيك مع هذا النص الكريم في المرأة التي تكشف ما أمر الله بستره وتشمر عن ساقيها إلى الركبتين أو أنصاف الفخذين أو في تلك التي تضع تحت قدميها حذاء بالكعب العالي ، وتبدأ تحجل حجل الغراب، وتتحمل أشد أنواع العذاب لتبرز للناظرين تخلعات الجسم المسكين، وتكشف لهم عن عضلات الساقين، فهل لهذه المرأة بقية من حياء أو دين.

والله سبحانه وتعالى حين امر المراة بالاستقرار في البيت وصمم لها الزي الذي ينسجم مع الإيمان والحشمة والحياة، وامرها بستر زينتها على الأجانب، حدد لها الأشخاص الذين يسمح لها بإظهار الزينة أمامهم ﴿ ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذي لم يظهروا على عورات النساء ﴾ .

٣٧ / ٧٣