الفتاة ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة ومشاكل الحياة لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٥٦

وجاء اليوم دعاة التقليد بفتنة المساواة ، يوهمون الرأي العام أن نصف المجتمع الذي هو المرأة معطل، ويشهد الله أن هذا النصف لم يتعطل إلا في المجتمعات التي استجابت لهم والتي تخلت فيه المرأة عن العمل الذي تقتضيه فطرتها إلى عمل بعيد عن تكوينها وميدان حياتها ، جريا وراء فتنة المساواة المطلقة، وإنه لإحراج لهم وللمرأة الساذجة التي انطلت عليها خدعهم وأضاليلهم أن نستجيب إلى قضية المساواة المطلقة من الرجل والمرأة متجاهلين فطرة الله التي فطر الناس عليها، وفي الإمكان أن نقول لهم: حسنا يا دعاة المساواة الكاملة المطلقة هانحن معكم وهيا إلى تنفيذ هذا المبدأ في نظركم. لنبدأ بالتعداد فكل مكان وجدنا فيه عددا من العمال يجب أن نصرف نصفهم ليتولى مكانهم عدد من النساء ولنبدأ هذا التنظيم العصري من أي مكان شاء هؤلاء، لنبدأه من المدينة أو القرية.

هذا مشروع الدولة للإسكان نحتاج فيه إلى قوة كبيرة من العمال لإنجازه في وقت مناسب، ولقد استحوذ عليه الرجال…هيا أيتها الدولة انصفي نصف المجتمع المظلوم واصدري تعليماتك إلى متعهدي البناء وأخبريهم أنهم أخطأوا حين أخذوا كل أعمالهم من الرجال، وعليهم أن يصرفوا نصفهم- وهيا أيتها الفتيات الشديدات تمنطقن والبسن ثياب العمل، قصرن من شعوركن على الطريقة التي يقص بها الرجل،بمبدأ المساواة أولا وحتى لا يعوقكن عن العمل ، لتبحث بعضكن عن خرق تضعها على أكتافها لتقيها ألم الحجارة وهي تنقلها إلى الأسطى، ليضع بعضكن قفافير في أيدهن حتى لا تمجل من حمل جردال الإسمنت أو دفع عربة اليد، لا تهتمي بغيرة الإسمنت التي تغطي وجهك فإنها تكون طبقة صلبة قوية لبشرة الوجه. املأي العربة جيدا وادفعيها بقوة وسرعة حنى لا يتعطل العمل، لقد أخطأت خطأ فادحا حين جئت بالكعب العالي، إنه لا يساعد على العمل البتة، لا تعودي به بعد اليوم.

٥٦ / ٧٣