الفتاة ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة ومشاكل الحياة لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٧٢

وأستطيع أن ألاحظ هنا أن نية المراة وأسباب دخولها إلى بيت عامر بامرأة أخرى أهم شيء في الموضوع. فإذا كانت الظروف التي تحمل المراة الثانية على القبول ظروفا معقولة ومقبولة شرعا بالنسبة لها وللزوج والزوجة الأولى، وكانت نيتها سليمة ، كان ذلك أمرا لا يستدعي منا الشكوى، أما إذا كانت الأسباب داخلة في باب التحدي أو الانتقام أو المغامرة أو غلبة الهوى والعواطف وما إلى ذلك. فإن الحساب سينصب عليها وسيتولى الله سبحانه وتعالى إيقاع العقوبة عليها نظير ما سببته من تنغيص وألم لأختها المسلمة.

وما قلناه في موضوع القصد والنية للزوجة الثانية نقوله للرجل أو للزوج الذي يسعى إلى التعدد ، فإنه لا يحق له أن يفكر في التعدد ما لم يكن الدافع إليه نابعا من روح الإسلام مجردا من الهوى بعيدا من تحكم الشهوة ودافع المتعة. فإذا أقدم على الزواج المتعدد وفي إحساسه شيء من الكيد للزوجة الأولى أو تنغيص حياتها أو الانتقام منها أو الرغبة في تعذيبها أو القصد إلى إهمالها وتعطيل حقوقها فإنه حينئذ لا يكون إلا مجرما أثيما يستحق أشد أنواع العقاب، والذي يتولى عقابه في هذه الحالة وينتصر للزوجة المظلومة هو الله الواحد القهار.

محتويات الكتاب

الموضوع … الصفحة

إليكما............................................................................... … 5

مقدمة............................................................................... … 6

هل المراة المسلمة مظلومة؟.................................................... … 10

هل المراة المسلمة محرومة من التعليم؟...................................... … 13

الدراسة والزواج.................................................................. … 16

الزواج المبكر والوظائف........................................................ … 19

٧٢ / ٧٣