الفتاة ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة ومشاكل الحياة لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٨

أما أنتِ أيتها الفتاة وقد تكالبت عليك قوى الشر والتضليل، وأنتِ في هذه السنِّ الذي تمور فيه مِياه الشباب والحياة في كل ذرة من كيانك، وتقوى الحساسية فيك من كل ما تسمعين وما تبصرين وما تلمسين، فيجدر بك إذا كنت تحرصين أن تعيشي مؤمنة معتزة بإيمانك، مسلمة قوية في إسلامك، شريفة فخورة بشرفك- يجدر بكِ إذا كنتِ كذلك أن تزني موقفك وأن تقدري خطواتك، وأن تتفهمي ما وراء الدعوات الموجهة إليك.

لقد كنت أحسب يا أختي المسلمة، أنه يكفي أن يقال لك: هذا حكم الله حتى تستقبلي ذلك الحكم في فرح واستبشار. فما دام الحكم هو حكم الله، وما دام الطريق هو الطريق الذي مرت به أكرم النساء في أكرم العهود، فإنه يكفي ذلك أن تكوني راضية عنه، مستبشرة به. وكنت أحسب أنه ما يثار موضوع من مواضيعك حتى تقولي: كيف كان موقف النساء من هذه القضية في عهود الإسلام الأولى.... في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعهد أصحابه رضوان الله عليهم، فإذا أجابك المجيبون بما في سيرتهن حينئذ، كان ذلك كافيا لك لتقبليه وليذهب جميع فلاسفة الأرض وكتابها كيف شاءوا وليقولوا ما أرادوا فإنهم جميعا لا يبلغون إشارة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا كلمة من هدي أصحابه، رضوان الله عليهم.

وإذا شئت أيتها الأخت المسلمة أن نستعرض معا تلك المواضيع التي يحسبونها من شئون المرأة خاصة، ويثيرون حولها الزوابع، ويدجلون بها عليها، ويحاولون أن يغيروا فيها أحكام الله وينالوا من تاريخ أمة محمد المجيد الذي أعز المرأة ورفعها، وشرف الإنسانية وأكرمها ، فلا بأس بذلك، ولنستعرضها قضيَّة قضية لتري المواقف الذي يجب أن تتخذ الفتاة والمواقف التي يجب أن يقفها أولياء الفتاة.

وأحسب أن تلك القضايا لا تخرج عن المواضيع الآتية:-

1- هل المرأة المسلمة مظلومة؟

2- هل المرأة المسلمة محرومة من التعليم؟

3- الدراسة والزواج.

4- الزواج المبكر والوظائف.

5- الحجاب والسفور.

٨ / ٧٣