الشروط الباطنة من أعمال القلب في الصلاة - خلاصات من كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٧التسبيح في قولك: " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ": اعتقد تنزيه الله تعالى عن جميع نقائص الصفات، وفي قولك: " تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ " اعتقد تعظيم الله تعالى ووصفه بجميع محامد الصفات وكمال الذات، وفي قولك: " وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ " اعتقد وحدانيته وإفراده عن خلقه بالألوهية والعبادة، وأنه لا يشبه شيئا ولا يشبهه في اسم ولا صفة ولا ذات ولا فعل: ﴿ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [سورة الأعراف:54].
التكبير " اللهُ أَكْبَر ": إذا نطق به لسانك فينبغي أن لا يكذبه قلبك وإن كان في قلبك شيء هو أكبر من الله سبحانه فالله يشهد إنك لكاذب، وما أعظم الخطر في ذلك، واعتقد بالتكبير تعظيم الله عن كل شيء وحرّم على نفسك ما كان حلالا لك في غير الصلاة.
الاستعاذة: إذا قلت:" أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ " فاعلم أنه عدوك ومترصد لصرف قلبك عن الله - عز وجل - حسدا لك، ومن يتبع الشهوات التي هي محابّ الشيطان ومكاره الرحمان فلا يغنيه مجرد القول، فليقترن قوله بالعزم على التعوذ بحصن الله تعالى من شر الشيطان؛ وإنّ من مكائد شغله إياك في الصلاة بفكر الآخرة وتدبير فعل الخيرات ليمنعك بذلك عن فهم ما تقرأ من القرآن لأنّ كل ما يشغلك عن فهم معاني قراءتك فهو وسواس فإن حركة اللسان غير مقصودة بل المقصود معانيها.