الفكر بين الحتمية والضرورة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفكر بين الحتمية والضرورة

الجزء ١ · صفحة ٢٧

"إنه لا بد لنا من أحد أمرين إما أن تسلم الجزيرة نفسها لهؤلاء الغزاة وإما أن تواجه، والمواجهة تعني الاستماتة في مواجهة قوى الكفر من أهل الجزيرة يحيط بها البحر من جهاتها الأربع لا تنتظر مددا من أحد من الناس ولا نصرةً من مخلوق، إنما تنتظر النصرة من الخالق تبارك وتعالى ثم العدد عدد قليل جدا والقوة قوة ضعيفة فعدد سكان الجزيرة عدد محدود وهذه القوة قوة هائلة، والنبي صلى الله عليه وسلم أمرنا عندما تستحكم حلقات الضيق وتثور ألسنة لهيب الفتن أن نرجع إلى القرآن الكريم.

فعلينا أن نستبصر بالقرآن فقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"ستكون من بعدي فتن كقطع الليل المظلم، قيل له:وما المخلص منها يا رسول الله؟ قال:كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل" فإذاً علينا أن نرجع إلى كتاب الله، وكتاب الله يقول:"كم من فئة الله"، ويقول الله تبارك وتعالى:"ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز" ويقول عز من قائل:"وعد الله الذين آمنوا منكم ارتضى لهم" ويقول سبحانه:"إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم" ويقول عز من قائل:"إن ينصركم الله فال غالب لكم" إلى آخر الآيات الكثيرة التي جاءت مبشرة للمؤمنين بالنصر،والتمكين ولكن هذا مع تحقيق الإيمان.

-------------------------------------------------

البراءة لغة: القصد وشرعا:البغض والشتم واللعن للكافر لكفره، وتقابلها الولاية وهي في اللغة بمعنى:القرب،وشرعا: الترحم والاستغفار للمؤمنين لإسلامهم وطاعتهم لله عزو وجل، مع الحب قي القلب.[أطفيش(الذهب الخالص) ص32].

٢٧ / ٤٦