الفكر بين الحتمية والضرورة
الجزء ١ · صفحة ٢٦وظل هذا الإرهاب وحصل الذي حصل من الغزو الخطير في بلاد الإسلام وقد كانوا أيضا بالنسبة إلى البحر الأبيض المتوسط كانوا في ذلك الوقت ينشرون قراصنتهم في نواحي هذا البحر لأخذ المسلمين الذين يجدونهم حتى في قوارب الصيد،لتعذيبهم وبيعهم في أسواق النخاسة بأوربا، ثم بالتالي لإخراجهم من ملة الإسلام واعتبارهم خدما وخولا لهم، واستمرت الحالة هكذا.
جربة الجزيرة الصامدة
ووجدت مواقف لبعض المسلمين مواقف مشهورة لمواجهة مثل هذه التحديات ولا ريب أن المسلم عندما يلجأ إلى الله تبارك وتعالى يثبت عزيمته ويقوي قلبه ويخذل خصمه فمن بين المسلمين الذين كان لهم دور تأريخي هام، سُطِّرَ بمداد من نور، حتى بأيدي المؤرخين من النصارى أنفسهم أهل جزيرة جربة في تونس هذه الجزيرة التي تحدت هؤلاء النصارى أيما تحدي.
في مطلع القرن العاشر الهجري فعندما أخذ النصارى بعد مؤامراتهم على المسلمين في البحر الأبيض المتوسط عندما أخذوا يحتلون الموانئ الإسلامية ميناء بعد ميناء حد من بجايه إلى طرابلس وقع في نفوس أهل جربة أنهم لابد من أن يكونوا أيضا مستهدفين، فاجتمع شيخ الجزيرة أي الرجل المعني بالقضايا الإدارية والسياسية للجزيرة بشيخ عَزَّابَتِهَا أي الشيخ الديني المسؤول عن الناحية الدينية فيها.
وكان الشيخ شيخ الجزيرة يسمى أبا زكريا يحيى السمومني، وشيخ العَزَّابَة يسمى أبا النجاة يونس بن سعيد التعاريتي، اجتمع شيخ الجزيرة بشيخ العَزَّابَة وطرح عليه هذه المشكلة.
ومن يتق الله يجعل له مخرجا
فأجابه بالآتي: