الفكر بين الحتمية والضرورة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفكر بين الحتمية والضرورة

الجزء ١ · صفحة ٣٠

العَزابة: العزابة واحدهم عزابي وهذه اللفظة استعملت لقبا لكل من لازم سير العزابة وطلب العلم وسير أهل الصلاح والخير، وهي مأخوذة من البعد عن الدنيا وشهواتها، و العَزابة: هم جماعة ينتخبون من أهل الورع والصلاح والعلم والصدق والأمانة يقومن بمهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،ويقومون بجميع الوظائف الدينية والدنيوية في المجتمع الإباضي مما عسى أن يدخله من بدع لا تتماشى والدين الحنيف،أسسها الشيخ:محمد بن بكر الفرسطائي النفوسي[فرحات الجعبيري ( نظام العزابة )،ص61].

هو الشيخ الفقيه:أبو النجاة يونس بن سعيد بن يحيى الخيري الجربي اشتهر بابن تعاريت، عاش في القرنين التاسع والعاشر الهجريين،وكان حلقة اتصال متينة بين مواطن الإباضية في ليبيا وتونس والجزائر، من مشائخه:الشيخ صالح بن نوح التندميرتي والشيخ عبدالله بن أبي القاسم البرادي،ومن تلاميذه الشيخ يعقوب بن صالح التندميرتي والشيخ إبراهيم بن أحمد والشيخ سلامة الجناوني، كان رحمه الله تقيا ورعا زاهدا، تولى رئاسة العزابة 903ه‍.[علي يحيى معمر (الاباضية في موكب التأريخ ) ج 2 ص ].

[ تذكر المصادر الغربية أن عدد المقاتلين الجربيين كان ثلاثة آلاف مقاتل، واعترض الشيخ علي يحيى معمر على هذا العدد وقال: بأنه عدد مبالغ فيه. - ومهما يكن فإن هذا العدد يعد عددا ضئيلا جداب مقارنة مع عدد الغزاة الذي وصل إلى عشرين ألفر مقاتل ! - .[المرجع السابق،ص ]

إن الإيمان إذا رسخ في النفوس وترجمته الجوارح إلى واقع عملي أصبح قوة تدكدك الجبال وتطيح بأي قوة تقف أمامها.

الإيمان القوة الحقيقية

فالأمر المهم قبل كل شيء أن يُحَقَّقَ هذا الإيمان فإذاً كيف نحقق إيماننا حتى نستحق نصر الله سبحانه وتعالى؟ قال:

٣٠ / ٤٦