الفكر بين الحتمية والضرورة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفكر بين الحتمية والضرورة

الجزء ١ · صفحة ٣٦

إن المتتبع للتأريخ الاسلامي والقارئ لغزوات المسلمين يجد أن المسلمين ما كان النصر حليفهم بسبب كثرة عددهم ولا عدتهم وإنما هو بقوة الايمان والتمسك باكتاب العزيز وسنة الرسول .

صموئيل زويمر رئيس إرسالية التبشير العربية في البحرين، أنشأ مجلة العالم الاسلامي الانجليزية عام 1911، وتولى إدارتها، دخل البحرين عام 1890م، وكانت مظاهر عمل هذه البعثة في حقل التطبيب في منطقة الخليج، افتتح عددا من المستوصفات في البحرين والكويت والمسقط وعمان. [الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعصرة]

هنا نقطة لابد لنا من التوقف عندها والتفكر فيها ألا وهي "فائدة الصلة بالله"، إن صلة المخلوق بخالقه لهي أمر مهم وضروري، إذا أن غياب هذه الصلة يعني غياب الرقابة الذاتية مما يؤدي إلى تدهور في القيم وانحطاط في الأخلاق وانتكاس في المجتمع، وهذا الذي تعاني منه المجتمعات الغربية حيث المادية والالحاد والتمرد على الدين.

يقول مرماد يوك باكثول:"إن المسلمين يمكنهم أن ينشروا حضارتهم في الدنيا الآن بنفس السرعة التي كانوا نشروها سابقا - متى ذلك – إذا رجعوا إلى الأخلاق التي كانوا عليها حين قاموا بدورهم الأول، لأن هذا العالم الخاوي لا يستطيع أن يقف أمام روح حضارتهم".

وتقول هيلاري كلينتون:" كولن باول يستقطب المزيد _ من المؤيدين في الانتخابات – وظاهرته هي ببساطة،الحنين إلى الأخلاق والأسرة والتمرد الفطري العادي ضد العيش في المستنقع الآسن 000".

[مجلة الاصلاح، العدد:332، (1/11 – 14-11/1995م) ص:16. وانظر:

يمكن القول:"إن وجود الأخلاق يعني وجود الأمة".

يقول الشاعر:

كل العداوة قد ترجى مودتها= إلا عداوة من عاداك في الدين …

الدعوة إلى الله

٣٦ / ٤٦