الفكر بين الحتمية والضرورة
الجزء ١ · صفحة ٣٧سؤال آخر: أخبرنا أحد أساتذة العقيدة بالجامعة أنه لا يصح أن يعرف مسلم شخصا آخر غير مسلم إلا ويدعوه إلى الإسلام، فإذا كان هذا الشخص لا يملك من الفصاحة والقدرة على الإتيان بالحجج والبراهين، فهل يصح له أن يمتنع عن الدعوة أم أنه تجب عليه الدعوة يبذل ما يستطيع حسب قدرته؟
الجواب: نعم، يبذل ما يستطيع حسب قدرته، وبجانب ذلك أيضا عليه أن يتعلم وسائل الإقناع فإن المسلم مطالب لأن يتعلم وسائل الاقناع ليبلغ دعوة الناس إلى عباد الله.
وسيلة الاعتناء باللغة العربية
هنا سؤال: كيف لنا أن نعتني بلغتنا العربية الفصحى ونحن نعيش في مجتمع تتعدد فيه اللهجات العامية؟
الجواب: اللغة العربية الفصيحة هي التي تقرب ما بين هذه اللهجات جميعا، كان أحد الأخوة المسلمين السنغاليين، يتحدث إلي وأتحدث إليه في موضوع العربية الفصيحة ووجوب المحافظة عليها –كلمة الفصحى فيها مبالغة لأن الفصحى يعني التفضيل والفصحى لغة القرآن الكريم لأنها فوق الفصيحة، أما ما كان دون القرآن فهو فصيح، ولا يصل إلى مرتبة الفصحى- كان يتحدث إلي أحد الأخوة المسلمين السنغاليين وذكرت له وجوب المحافظة على اللغة العربية الفصيحة وأنها هي التي تجمع ولا تفرق بينما التعصب للهجات هو الذي يقطع هذه الوشائج ما بين العرب أنفسهم، فضلا عما بينهم وبين إخوانهم المسلمين، لأنهم لا يلتقون على شيء .