الفكر بين الحتمية والضرورة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفكر بين الحتمية والضرورة

الجزء ١ · صفحة ٧

فالأرض جعل الله تبارك وتعالى حجمها بمقدار، وجعل دورانها بمقدار،وجعل المسافة بينها وبين الشمس بمقدار، وجعل المسافة بينها وبين القمر بمقدار، وجعل الغلاف الهوائي الذي يحيط بها من جميع الجهات بمقدار، وجعل حجم الشمس أيضا بمقدار هذه المسافة التي تفصل بينها وبين الأرض، جعل حجم القمر بمقدار، ثم جعل بعد ذلك الرباط ما بين جميع هذه الأجرام التي تتكون منها المجموعة الشمسية جعل الرباط بمقدار، فهذه الأجرام مقدرة تقديرا في أحجامها ومقدرة تقديرا في حرارتها وطبائعها المختلفة، ومقدرة تقديرا في المسافات التي تفصل بينها، ومقدرة تقديرا في حركاتها، ثم بعد ذلك هذه المجموعة الشمسية أيضا ترتبط بالمجموعات الأخرى.

وهذه المجموعات الأخرى هذا الارتباط بينها يؤدي إلى الانسجام التام، ثم بعد ذلك المجرات التي تقاس بآلاف الملايين من السنين الضوئية، كلها مقدرة تقديرا وكلها محكمة الصنع، هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن هذا الخالق العظيم هو إله واحد والله تعالى يشير إلى ذلك عندما يقول: "لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا" ونجد الآيات المتعددة التي تحيل العقل البشري على هذه الظواهر الكونية الدالة على أن الله سبحانه وتعالى إله واحد، يقول عز وجل: " قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى … ... صادقين" هذه الآيات القرآنية تدل وتؤكد، تدل على ما تدل عليه الآيات الكونية، وتؤكد على ما يدل عليه العقل، فإن الآيات الكونية بأسرها دالة على وجود الله وعلى أنه إله واحد.

-------------------------------------------------

الذرة: منظومة من الإلكترونات تدور حول "نواة"وهي أصغر جزء من العنصر يمكن تحديده على أنه هذا العنصر."النهاية" الكوارث الكونية وأثرها في مسار الكون،فرانك كلوز،عالم المعرفة العدد:191،1994م،ص334.

تعديل للجملة: "ما في الذرة من هيدروجين".

٧ / ٤٦