الفكر بين الحتمية والضرورة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفكر بين الحتمية والضرورة

الجزء ١ · صفحة ٩

"المجرات: مجموعة تتألف من ملايين النجوم،درب التبانة – مجرتنا - يبلغ طولها حوالي عشرة آلاف سنة ضوئية"، " سئل عالم الفلك ترين تيان عن عدد المجرات التي نعرفها في عصرنا هذا فأجاب: اليوم وبعد خمسين سنة من المراقبة يقدر عدد المجرات بمائة مليار مجرة،أما الكون فتمتد حدوده إلى مسافة خمسة عشر مليار سنة ضوئية- وقد اكتشفت فيمابعد عدد من المجرات!-" [الفانا مصطفى حمود،( موسوعة الثقافة العامة )،ص22 - عدنان الشريف،(من علم الفلك القرآني)،ص158].

السنة الضوئية: المسافة التي يقطعها الضوء خلال سنة واحدة وهي تساوي حوالي 5.6تريليون ميل – ويقطع الضوء في الثانية الواحدة ثلاثمائة كم -. [الفانا مصطفى حمود،(موسوعة الثقافة العامة )،ص4].

محكمة: أحكمه:أتقنه فاستحكم، ومنعه من الفساد كَحَكَمَهُ حَكْما .

بعض من صفات الخالق

كذلك بقية الصفات، من صفات الله تبارك وتعالى "صفة القدم" ومعنى ذلك أن وجوده غير مسبوق بعدم، وليس معنى ذلك أن قدمه كقدم الكائنات الأخرى كقدم المخلوقات تعالى الله عن ذلك فقدم المخلوقات يعني أنها موغلة في الزمن، ولكن لها بداية، وأما قدم الحق تبارك وتعالى فمعناه أنه غير حادث، وجوده غير مسبوق بعدم، هو أزلي فهذا أيضا يدل عليه العقل لأنه لو لم يكن أزليا قديما لكان حادثا، ولو كان حادثا لكان كسائر المحدثات مفتقرا إلى محدث أحدثه إلى من أخرجه من العدم إلى الوجود، إذ يستحيل في حال عدمه أن يخرج نفسه من العدم إلى الوجود.

فثبت إذاً بهذا قدم الحق تبارك وتعالى ويثبت أيضا من خلال ذلك بقاؤه الأبدي أي وجوده لن يأتي من بعده زوال، لا يأتي من بعده فناء، تعالى الله عن ذلك، لأن كل ما ثبت قدمه استحال عدمه.

٩ / ٤٦