المجالس الرمضانية لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ١٤فباتباع آيات الكتاب يرزق المؤمن نور القرآن، ومن ذلك يتبين لنا من خلال آيات الصيام وصية الله في القرآن بمراعاة حدود الله وعدم التعدي عليها، ونهي عن انتهاكها حيث قال عز من قائل: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ البقرة: (187).
ووعد الله المتقين من عباده بأن ينوِّر قلوبهم بالقرآن، يقول الله تبارك وتعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ الحديد: (28)
فلذلك علينا في رمضان أن نستغل الفرصة بمضاعفة الجهد للعناية بتلاوة القرآن الكريم، وأن تكون تلاوتنا للقرآن بتدبر وتفكر مع الحرص الشديد على اتباع الآيات، وعدم مخالفة أوامر الله، والاجتهاد وبذل الوسع في تجنب النواهي، فبذلك فقط يمكن لنور القرآن أن يشرق في قلب المؤمن، أما تلاوة القرآن قراءة سطحية بدون تدبر، وبدون اتباع فهذه التلاوة لا تنور القلوب ولا تزيد الإيمان فالله المستعان.
الأسئلة:
1 - كيف نستفيد من رمضان في تنزيل نور القرآن في قلوبنا؟
2 - رمضان شهر القرآن كيف نتعامل معه؟
المجلس السادس
العناصر الرئيسة: