المجالس الرمضانية بدر بن سالم بن حمدان العبري

المجالس الرمضانية لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ٤٩

أخي الصائم: يا من تنعم بنعم مولاك سبحانه تذكَّر أن الحسد مرض من أمراض النفوس، وهو مرض غالبٌ فلا يخلص منه إلا القليل من الناس، ولهذا قيل: ما خلا جسد من حسد، لكن اللئيم يبديه، والكريم يخفيه.

والحسد ذميم قبيح، حيث إن الله أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ من شر الحاسد كما أمر بالاستعاذة من شر الشيطان، يقول سبحانه: "ومن شر حاسد إذا حسد".

وناهيك بحال ذلك شراً، فبالحسد لُعن إبليس- لعنه الله -، وجُعل شيطاناً رجيماً، ومن أجل أنّ الحسد بهذه الدرجة ورد فيه تشديد عظيم، حتى قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: "الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب".

فالحسد أول ذنب عُصي الله به في السماء يعني حسد إبليس – لعنه الله- لآدم -عليه السلام –، وهو أول ذنب عُصي الله به في الأرض، وذلك عندما حسد ابن آدم أخاه حتى قتله، فعليك أخي المسلم أن تبعد نفسك عن ذلك كله، وأن تحارب الشيطان الذي يؤجج نار الفتنة والحسد بين الناس.

عالج نفسك من الحسد:

أخي الصائم؛ إن أردت أن تدفع عن نفسك الحسد فعليك بما يلي:

1 - التقوى والصبر: فمن وجد في نفسه حسداً لغيره فليستعمل معه الصبر والتقوى فيكره ذلك في نفسه.

2 - قمع أسباب الحسد: فأما الدواء المفصَّل فهو تتبع أسباب الحسد من الكبر وغيره وعزة النفس وشدة الحرص على ما لا يغني.

3 - أن تعلم بأن الحاسد معترض على قدر الله الذي قدره عليه، ومن كان هذا حاله فهو خاسر في الآخرة والعياذ بالله إلا أن يتوب.

4 - الإخلاص في توجهه لله.

5 - قراء القران وتدبره.

الأسئلة:

س1: ما الفرق بين الغبطة والحسد؟

س2: ما حكم الحسد مع ذكر الدليل؟

س3: كيف تعالج نفسك من الحسد؟

الدرس التاسع عشر

العناصر الرئيسة:

- معنى الاعتكاف ومشروعيته وأقسامه - شروط الاعتكاف - مباحات الاعتكاف

من أحكام الاعتكاف

٤٩ / ٧٩