المجالس الرمضانية لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٥٧- فضل العبادة فيها عن غيرها من الليالي، قال تعالى: ﴿ليلة القدر خير من ألف شهر﴾، فالعمل الصالح يضاعف فيها، وكل ثانية أو ساعة تقوم مقام شهور عديدة، جاء في الحديث عن أنس عنه صلى الله عليه وسلم قال: إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حرمها فقد حرم الخير كله، ولا يحرم خيرها إلا محروم ".
- تنزل الملائكة فيها إلى الأرض بالخير والبركة والرحمة والمغفرة، قال تعالى: ﴿تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر﴾.
- ليلة خالية من الشر والأذى، وتكثر فيها الطاعة وأعمال الخير والبر، وتكثر فيها السلامة من العذاب، ولا يخلص الشيطان فيها إلى ما كان يخلص في غيرها فهي سلام كلها، قال تعالى: ﴿سلام هي حتى مطلع الفجر﴾.
- فيها غفران للذنوب لمن قامها، واحتسب في ذلك الأجر عند الله عز وجل، قال صلى الله عليه وسلم: "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه".
3 - استعداد الرسول وأصحابه لالتماسها:
جاءت السنة موضحة مدى استعداد النبي صلوات الله وسلامه عليه وحرصه على موفقتها والتماسها، وذلك من خلال اعتكافه في مسجده المبارك، وانقطاعه إلى الطاعة والعبادة، واجتهاده في القيام اجتهادا لا مثيل له في سائر أيام السنة، فقد كان يقوم الليل كله، أو ينام قليلا، وكان يوقظ أهله، ويغتسل بين العشائين، وكان يجعل عشائه سحورا، ويرّغب أصحابه، ويحثهم على الاجتهاد في الطاعة والعبادة فيها، قالت عائشة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجد وشد المئزر.
4 - علامات ليلة القدر
يمكن أن يستدل على هذه الليلة ببعض العلامات والتي لا تعني بالضرورة وجودها، ولا يشترط كما يظن البعض حدوث بعض الخوارق التي هي بعيدة عن تجليات، وأنوار هذه الليلة الكريمة، ويمكن أن يستأنس لها ببعض العلامات ومنها:
العلامات المقارنة: