المجالس الرمضانية لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٦٢إخوتي الكرام،، القرآن يخبرنا أنّهما بمجرّد أنّهما "ذاقا الشجرة" تذكرا أنهما نسيا عهد الله بأن يلزما طاعته، "فقالا: ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين"، وهذا شأن المؤمنين كلّهم جميعاً:" والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون"، أو أفراداً:"فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإنّ الله يتوب عليه".
فإذا أردنا أنْ ننظر في أحوالنا-نسأل الله السلامة- أين نحن من هذا الهدى الإلهيّ الذي علّمنا الله إيّاه:
1 - أن لا نتعمّد الوقوع فيما نهى الله عنه."إنّما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة".
2 - أن لا نُصِرّ على الذنب إذا وقعنا فيه، بل نتوب من قريب"ثمّ يتوبون من قريب".
3 - أن ننتهي عما سلف منا: "إنْ ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف".
4 - عمل الصالحات وترك السيئات والاستمرار على هدى الله:"وإنّي لغفّار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثمّ اهتدى".
إخوة الإيمان:
ليس الاستغفار نافلة من القول، بل شيءٌ لابدّ منه للمؤمن حتى النبيّ صلى الله عليه وسلّم يأمره الله بالاستغفار ليتوب عليه سبحانه وتعالى: "فسبح بحمد ربك واستغفره إنّه كان توّابا".