المجالس الرمضانية بدر بن سالم بن حمدان العبري

المجالس الرمضانية لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ٦١

ومن دلائل الإخلاص في الصوم أنه سر بين العبد وربه، لا يُدرى عن أي شخص أنه صائم أو مفطر، وهذا معنى ما رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة والجلال في الحديث القدسي: " فارق عبدي شهوته وطعامه من أجلي فالصيام لي وأن أجازي به ".

الأسئلة:

- عرف الإخلاص في ضوء النصوص القرآنية؟

- بماذا يفترق المؤمنون بالمنافع الدنيوية للصيام عند ذوي الاختصاص عن المؤمنين بمنافعه التي أخبر بها الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - عنها؟

المجلس الثالث والعشرون

وتوبوا إلى الله جميعاً أيُّها المؤمنون

العناصر الرئيسة:

- حقيقة التوبة - التوبة المقبولة وجزاؤها

المؤمنون جميعاً يسألون الله أن يهديهم الصراط المستقيم "اهدنا الصراط المستقيم"، وهذا الصراط المستقيم هو القرآن وما يدعو الله سبحانه إليه فيه من عبادته: "إنّ الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم".

بيدَ أنّ الشيطان الرجيم بالمرصاد يتوعدنا:" لأقعدنّ لهم صراطك المستقيم".

وإنّ مِن المبشرات أخوة الإيمان أنّ الله طمأننا:"إنّ كيد الشيطان كان ضعيفا".

وإنّ في قصة أبينا آدم وزوجه عبرة في أنّهما لم يأكلا من الشجرة بمجرّد أن وسوس إليهما الشيطان؛ بل إنّه لم يستطع أن يوقعهما في المحظور إلا في حال نسيان: "ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما"، وما كان من آدم وزوجه إلا أن شعرا بالوقوع في الذنب! فماذا فعلا؟

هل أخذا يتلاومان مثلاً هو يقول: أنت لم تنبهيني، وهي تقول أنت لم تنبهني! أوهل اشتغلا بشيءٍ آخر وأجلا التوبة؟ أو قالا سنكمل الأكل الآن ثمّ بعد أن نفرغ منه ونشبع نتوب؟

٦١ / ٧٩