المجالس الرمضانية لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٦٨· الثقافة السائدة عندما نلتقي نكثر من الكلام والخوض في الدنيا والعقارات، وفلان بع، وفلان اشترى، وفلان قال وفلان كذا وعلان كذا مما يفتح مجال الخوض في الغيبة وسوء الظن والتحليل وغيرها ........
فإذا أردنا أن نغير أولا نتوب إلى الله من الظن ومن التجسس والغيبة، ونتذكر آثارها المدمرة على العلاقات وعلى الآخرة، وكذلك نبدل مجالات الحديث في المجالس، بدل القيل والقال نستبدل ذلك بكتب الثقافة والأدب الجم الرفيع، أو بتداول مسائل تقع للكثير منا وماذا قال العلماء فيها، وطرح قضايا التربية وما أكثرها وللأسف الكثير يجهل مبادئ تربية الأبناء فلنثري مجالسنا بما ينفع بدل الأمور التي تضرنا في ديننا ودنيانا.
الأسئلة
1 - مناقشة آثار الغيبة وسوء الظن على المجتمع وأثرها على القلب!
2 - ما الاقتراحات البديلة عن مجالس الغيبة وسوء الظن؟
المجلس السادس والعشرون
شكر النعمة
العناصر الرئيسة:
- النبي سليمان وشكر النعمة - صور من النعم التي أنعمها الله علينا
أيها الأخوة الكرام … نبدأ مجلسنا اليوم بالحديث قليلا عن نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام …
انظروا –رحمكم الله وإياي- إلى سليمان … أعطي ملكا لم يعط أحدٌ مثله لا قبله ولا بعده، كان له الملك الواسع، والمال الوفير، وسخرت له الريح، واستعبد له الجنّ، ولان له الحديد، ومع هذا كله ما كان منه إلا أن يتواضع لواهب النعم والمنن قائلا: "قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر، ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه، ومن كفر فإن ربي غني كريم".
لسان حاله: يا الله وهبت لي من النعم ما وهبت، وسخرت لي من المنن ما سخرت … فأنت صاحب الفضل والمنّ وحدك لا شريك لك …
يا الله … هذا ابتلاء منك … هل أشكر النعمة فأضعها في طاعتك فأكن من الفائزين … أم أكفر بها وهي نعمتك أنت وحدك، فأعصيك بها، فتكون شاهدتً علي، فأكن من الخاسرين النادمين …