المجالس الرمضانية بدر بن سالم بن حمدان العبري

المجالس الرمضانية لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ٧٢

وقد شرعت هذه الزكاة لحكم عديدة تستنبط من الأحاديث الشريفة كحديث " أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم " يعني الفقراء.

وعن ابن عباس – رضي الله عنهما قال: " فرضَ رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغوِ والرفث وطُعمة للمساكين".

فلزكاة الفطر حكما عظيمة منها:

1 - لتكون عونا للفقراء، وذلك صيانة للمحتاج في يوم العيد من ذُل السؤال، ولتحقيق سعادة الجميع في يوم العيد، وليتساوى الفقير مع الغني في وجدان الطعام.

2 - وكذلك فإن زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو أو الرفث، أي مما صدر منه من الباطل أو القبيح أو مما لا يحسن ولا يليق، وكذلك هي شكر لله على نعمة إتمام صيام رمضان.

فإذا أردت أن تزكي فما هو المقدار الواجب إخراجه؟

جاء في الحديث الشريف "صاعاً مما تأكلون" والصاع يُقدر بكيلوين وأربعين غراماً تقريباً، وقيل: وخمسين غراماً، ولكن لو احتاط وزاد كان في ذلك خير.

وتجب زكاة الفطر على المسلم الغني يُخرجها عن نفسه وعن من يلزمه عوله.

وبالنسبة للزوجة: فإن من العلماء من قال: بأن الزوج يخرجها عن زوجته.

ومنهم من قال: تخرجها عن نفسها، وقيل: إن كانت غنية أخرجت عن نفسها وإن كانت فقيرة أخرج عنها زوجها، وفي الجملة لا بأس أن يخرج عنها إحسانا إليها، وردا لجميلها وفضلها.

وبالنسبة للوالدين: فإنها تلزمه إن كان يعولهُما، وزكاة الفطر لا تلزم المسلم عن عمالهِ وخدمهِ الذين يعملون عنده بالأجر.

طيب لمن تعطى هذه الزكاة؟

قيل: تعطى للأصناف الثمانية التي تعطى زكاة الأموال، وقيل تخص للفقير لقوله عليه الصلاة والسلام: "صاعاً مما تأكلون يُعطيها الغني ويأخذها الفقير".

ما هي الأصناف التي تخرج منها زكاة الفطر؟

٧٢ / ٧٩