المجالس الرمضانية لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٧٥ـ أخي إن يوم العيد يوم التآخي بتأدية صلاة العيد في جماعة، والمصافحة والتهاني بتمام الطاعات حتى يذهب الغل من القلوب، وقد كان صحابة النبي صلى الله عليه وسلم يهانون فيما بينهم بقولهم: "تقبل الله منا ومنك"،وهو يوم الوصال فاحرص أخي على صلة القريب والبعيد من رحمك، فإن من وصل رحمه وصله الله، ومن قطعها قطعه الله، واعطف على الفقير واليتيم والكبير.
الأسئلة:
1. هل لك أن تذكر دليلا على مشروعية فرحة الصائم بالعيد.
2. حدثنا عن ما تحفظه من سنن العيد.
المجلس التاسع والعشرون
في وداع رمضان
العناصر الرئيسة:
- رمضان آذن بالرحيل … - وقفات في وداع رمضان
- صور من النعم التي أنعمها الله علينا
ها هو رمضان قد آذن بالرحيل، تصرمت أيامه، وانقضت لياليه، ومر سريعا كأنه خيال ساحر، أو طيف باهر، نودع رمضان وفي القلوب حسرة على فراقه، وفي النفس لوعة لوداعه، فأبواب الجنان المشرعة قد أذن بغلقها، وأبواب النيران المؤصدة قد حان فتحها، ومردة الشياطين في فرح، فالوقت آنَ لتفك أصفادهم، ويطلق سراحهم، أنقضى رمضان مؤذنا بلقاء جديد بعد عام قادم، فوالله لا ندري هل نكرم مرة أخرى بلقائه، أم أن ريب المنون أسرع إلينا منه، مع ختام هذا الشهر العظيم شهر الرحمة والمغفرة والعتق النيران، لا بد لنا أن نقف وقفات مع أنفسنا حتى نحاسبها، ومع أرواحنا حتى نسألها، ومع عقولنا نستوقفها عن مخططاتها لما بعد رمضان:
الوقفة الأولى: شكر الله على توفيقه لصيام هذا الشهر العظيم، فكم من أناس رغبوا في صيامه، وعقدوا العزم على قيامه، لكن ملك الموت لم يمهلهم وتخطفهم من بينا، وفي بطون الألحاد فردهم عنا، فشكر النعمة مؤذن بزيادتها ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ﴾ "ابراهيم 7"، فهنيأ لأولئك الأخيار صيامهم لشهر الله رمضان، فقد جاء عن حبيبنا المختار –عليه الصلاة والسلام-: "للصائم فرحتنا: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه".