المرأة بين نار الجاهلية وظل الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٨وهذا يعنى أن المرأة يجب عليها أن تتفقه في دينها والفقه في دين الله سبحانه وتعالى ضرورة ملحة سواء بالنسبة الى الرجل أو المرأة فإن الحياة كلها تدور في إطار الفقه في الدين وبدون الفقه في الدين تكون الحياة حياة ضائعة فالإنسان لا يدري ما يأتي ولا مايذر إلا إذا تفقه في دين الله سبحانه .
والله سبحانه وتعالى أشار الى وجود متخصصين في الفقه الذين يتشبعون بتعاليمه ويفتون الناس بذلك حيث قال عز من قائل: ﴿وَمَا كَانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوْا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِيْ الدِّيْنِ وَلْيُنْذِرُوْا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوْا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُوْنْ﴾.
وهذه الطائفة لا تكون من الذكور فحسب بل من الذكور والإناث لأن الإناث أيضا هن بحاجة الى الفقه في الدين فهن متعبدات بما فرض الله تعالى عليهن من التكاليف التي يشتركن فيهن مع الرجال والتي اختصصن بهن دون الرجال والمرأة هي أجسر على سؤال المرأة بمثلها منها على سؤال الرجل فهناك قضايا كثيرة تتعلق بالنساء هذه القضايا. قد لاتتجرأ المرأة أن تتحدث عنها أمام الرجل وإن كان الفقه في الدين ضرورة بالنسبة إليهن ولا حياء في دين الله تعالى ولكن من طبيعة المرأة الحياء ، وتتجاسر عند أختها المرأة أكثر مما تتجاسر عند أخيها الرجل فجدير بأن تكون النساء فيهن من تفقه في دين الله سبحانه وتعالى الى حد القدرة على حل مشكلاتهن وتوجيه بنات جنسهن.