المرأة بين نار الجاهلية وظل الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة بين نار الجاهلية وظل الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٢

هذه المسألة مما وقع فيه الخلاف بين العلماء هل المرأة المعتدة عدة الوفاة تعتد بأبعد الأجلين أي إن كانت بمدة حملها أطول من أربعة أشهر وعشر فتعتد بالحمل وإن كانت الأربعة الأشهر والعشر هي أطول من مدة الحمل تعتد بالأربعة الأشهر والعشر أو أنها تعتد بوضع الحمل ؟ والراجح أنها تعتد بوضع الحمل والدليل حديث أم سلمة رضي الله عنها وهذا الحديث هو من شواهد ما ذكرته من قبل أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يرجعون الى أمهات المؤمنين عندما يختلفون في مثل هذه القضايا فقد وقع إختلاف ما بين إبن عباس رضي الله عنهما وهو حبر الأمة وترجمان القرآن وما بين أبي سلمة إبن عبد الرحمن بن عوف كان إبن عباس يقول بأنها تعتد بأبعد الأجلين وأبو سلمة إبن عبد الرحمن يقول أنها تعتد بوضع الحمل فإذا وضعت حملها إنتهت عدتها ولو بعد يوم واحد بل ولو بعد ساعات وجاء أبو هريرة فذكرا له خلافهما فقال: أنا عند إبن أخي فأرسل الإثنان رسولا إلى أم سلمة رضي الله عنها يسألاها عن حكم هذه القضية فأجابت أم سلمة بأن سبيعة الأسلمية وضعت حملها بعد موت زوجها بأيام فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "حللت فانكحي".هناك طائفة من العلماء وعلى ذلك أكثر أصحابنا قالوا بأن هذا الحديث فيه خصوصية لسبيعة الأسلمية ، ولكن لا نرى هذه الخصوصية لأسباب : أول هذه الأسباب أن أم سلمة رضي الله عنها روت هذا الحديث في محل فصل النزاع الذي كان بين

٢٢ / ٣١