المرأة بين نار الجاهلية وظل الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة بين نار الجاهلية وظل الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٧

بطبيعة الحال يؤدي الى الفارق في الأحوال النفسية وهنالك فارق كبير .

ظلم الغرب والعالم المتمدن للمرأة

ومع هذا كله فإن الذين يريدون أن يشيعوا الفساد في الأرض حاولوا جهدهم أن يتجاهلوا هذه الحقائق لأجل إستغلال المرأة في الفساد وقد حملت المرأة من الأعباء ما لا تطيق فأصبحت تعمل في الأعمال الشاقة وأصبحت تنافس الرجل في كل مكان متجاهلة أنها بذلك تصطدم مع الفطرة وأنها بذلك تهمل واجباتها البيتية والإجتماعية فواجب المرأة أن ترعى أولادها وأن تنشأهم نشأة إيمانية ، نشأة إنسانية ولكن بإعراض المرأة عن واجبها وتجاهلها له أصبح النشىءُ ضائعا فقد انحرف المجتمع بانحراف المرأة عن جادة الصواب. هؤلاء يروجون لظلالاتهم في ظل شعار يرفعونه وهو "المساواة ما بين المرأة والرجل" وهم في حقيقة الأمر لم يسووا بين المرأة والرجل ولم يصلوا الى هذه التسمية .

إنتساب المرأة الى زوجها

المرأة إلى الآن في العالم الغربي تفقد هويتها فعندما تتزوج المرأة تنتسب الى أسرة زوجها ولا تنتسب الى أسرتها معنى ذلك أنها تنقطع عن أسرتها وتظل كالمملوك الذي يتبع سيده ومع الأسف الشديد فإن الذين يروجون ما يرون في العالم الغربي ويريدون أن يقلدوا جميع أحوال الغرب تقليدا أعمى يطبقون هذه العادة حتى في المجتمعات الإسلامية فكثيرا ما نسمع في المجتمعات الاسلامية أن المرأة تنسب الى زوجها ولا تنسب الى أسرتها وأبيها.

الإسلام لا يرضى بذلك فهناك حقوق تجب على الأسرة للفرد منها ذكرا كان أو أنثى وأفراد الأسرة يشتركون في هذه الحقوق الواجبة ذكورا وإناثا ، فصلة الأرحام واجبة والله سبحانه وتعالى يقول : ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِيْ الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوْا أَرْحَامَكُمْ﴾ وبهذا الذي يعمله العالم الغربي وبهذا المسلك تقطع صلة المرأة بأرحامها تقطع صلتها بأسرتها بحيث لا تنسب اليهم نهائيا بل تنتسب الى أسرة أخرى .

٧ / ٣١