المرأة بين نار الجاهلية وظل الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة بين نار الجاهلية وظل الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٨

جمال المرأة وسيلة لجلب الزبائن وترويج السلعة

وليس ذلك فحسب بل المرأة إستغلت إستغلالا خطيرا هناك بل وتستغل هذا الإستغلال حتى في أوساط البلاد الإسلامية فقد فقدت المرأة كرامتها حتى أصبحت المرأة مجرد وسيلة لقضاء الشهوات أو جمع الثروات فالمرأة أتخذت وسيلة لجلب الزبائن في المعارض فعندما توجد فتاة حسناء رشيقة تختار لأن تكون بائعة في معرض من أجل جلب الزبائن بل إستغلت صورة المرأة من أجل جلب الزبائن والترويج للسلع في كثير من الأشياء فالأجهزة كثيرا ما توضع عليها صورة إمرأة وحتى الصابون توضع فيه صورة إمرأة من أجل جلب الزبائن. ومما يؤسف كثيرا وهذه الحقيقة أسجلها بكل صراحة وقلبي يتقطع من الأسف أن نجد هنا في بلادنا مثل هذا المسلك فقبل سنوات رأيت في إحدى الصحف المحلية "دعاية" لمكيفات ووضعت بجانب صورة هذه المكيفات صورة إمرأة عارية راقصة وأن هذه المرأة تستريح الى هذا التبريد الذي يأتي من هذا التكييف عند الرقص ثم وجدت بعد ذلك "دعاية" لراديو "سانيو" في هذه الصحيفة نفسها وقد صورت إمرأة وهي في الحمام تستحم وبجانبها راديو من نوع الذي يسمى "سانيو" وكأنها تسمع الى الموسيقى الهادئة التي ينبعث صوتها من هذا الجهاز وكذلك صورة إمرأة وهي شبه عارية تظهر على نوع من التلفزيون وكل ذلك من أجل الدعاية وفي هذا اليوم صدر عدد هذا اليوم من هذه الصحيفة نفسها وفيها "دعاية" سياحية لجزر هاواي وقد صورت هناك نساء هن أشبه بالعاريات وأذكر أيضا أنني إطلعت في هذه الجريدة نفسها دعاية لتحنيط الصور وقد صورت فيها إمرأة وأعلاها كلب كأنما هو ينزو عليها . هكذا أحتقرت المرأة ، إحتقرها الرجل الذي هو أخوها وابنها وزوجها وأبوها مع الأسف الشديد .

المرأة والتعاليم الإسلامية

٨ / ٣١