المعاكسات بين الشباب والفتيات لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٢٣7- العناية بالاستغفار والذكر : إن الذكر والاستغفار هو تليين للقلوب وعهد لها بأن تواصل المراقبة لله وقد قال الله عز وجل لنبيه ( واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) وأمرنا بالاستغفار آناء الليل وأطراف النهار حتى نكون طاهرين صالحين هادين متقين ، والذاكر حبيب الله من عباد الله المخلصين لا يلج إليه الشيطان ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ) .
8- ذكر القصص الواقعية للعظة والاعتبار : المنحرف دائما نأتي له بأمثلة: أيها الشاب ألم تسمع بفلان ؟ وكيف كان حاله وقد سلك طريق المعاكسة ؟ وقد أدى به الحال إلى أن افتضح وأصابه البلاء ، وجرّ على أهله الويلات ، أيتها الفتاة الصالحة ، انظري إلى فلانة ، انظري إلى زميلتك التي كانت تعاكس الشباب وتسمح أن تكلمهم في الهاتف وكانت تخرج معهم ، جرت على نفسها الوبال وأصبحت عبرة للمعتبرين والآن هي في الدرك الهابط من الأخلاق الرديئة ، أمثال هذه القصص الواقعية أيضا نستطيع أن عالج بها هذه القضية .
9- الإقناع بالدليل الشرعي والعقلي : ونقصد بالدليل العقلي هو أن نضرب الأمثلة المقنعة ، مثال ذلك ما جاء عن النبي – صلى الله عليه وسلم – عندما جاءه ذلك الشاب وقال له : يا رسول الله أتأذن لي في الزنا ؟ فقام الصحابة لكي يزجروه ويضربوه . فقال لهم : دعوه ، تعل يا فتي . أتحب هذا لأمك ؟ قال : لا ، فداك أبي وأمي . قال : كذلك الناس لا يحبونه في أمهاتهم . قال له :أتحبه لأختك ؟ قال : لا ، فداك أبي وأمي يا رسول الله . قال : كذلك الناس لا يحبونه لأخواتهم . جعل النبي – صلى الله عليه وسلم – يعدد له حتى خرج الشاب وهو يقول : والله لقد خرجت وما شيء على الدنيا أبغض إلي من الزنا ، هكذا يربي النبي – صلى الله عليه وسلم – المنحرفين من هذه الأمة بالدليل العقلي حتى يقيمهم على صراط مستقيم