المعاكسات بين الشباب والفتيات عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

المعاكسات بين الشباب والفتيات لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٢٦

فأنت كذلك مأمور أن تتصون وأن تحتاط حتى على أعراض أهلك وأخواتك، فإن إيذاء المؤمنين والمؤمنات يعود عليك بالعذاب في الدنيا والآخرة ، ألم تعلم أنك تقوم بعمل الشيطان للإغواء ولاصطياد هؤلاء المساكين فكم جريح وكم من جريحة وكم من مصاب وكم من مصابة قد وقعوا في البلاء وهم من بيت أطهار بسبب عدم مراقبة الله وبسبب عدم اتقاء الله .

ونقول لك أختاه تذكري وعد الله ووعيده فاعملي لوعده وخافي من وعيده واعلمي أن متابعة الفاسدين يجر عليك الوبال فما حالك بعد أن يغرر بك وبعد أن تتنازلي معه وبعد أن توافقيه في كثير من الأحوال ، ساعتها بعد أن يثقل عليك الحمل وتحسين بالجنين يضطرب في أحشائك ،ماذا تفعلين ستضربين كفا على كف ، لكن ساعتها لن ينفعك الندم بل ستكونين في شتات بل ربما تزجين في السجون وتجلبين العار لأهلك ومجتمعك وربما يطردك والداك من البيت فتلعنين كل من تسبب في إفسادك وإغوائك ولكن لومي نفسك قبل أن تلومي أي أحدا ابد ، وإلا فإن حالتك كحالة الفتاة التي تسمى نوال التي صور حالها الشاعر في محاورة مع أحد عشقائها الذين كان يعكسونها فعندما أوقعها في حبائله وأحست بالجنين يضطرب في أحشائها جعلت تسبه وتلعنه ولكن ماذا ينفع الندم ؟ وماذا ينفع السب والشتم ؟ بعد أن وقعت الكارثة ،انها معاكسة ولكنها في النهاية انتكاسة وضياع، فها هي نوال تخاطب عشيقها قائلة له :

كيف السبيل وما اقول **يا نذل يا غدار كم اغريتني بالمستحيل

يتمت احلامي وحطمت الاماني بالاكاذيب وبالوعد الجميل

كيف السبيل وما اقول *وما عساني ان اقول*

والطفل آت بعد اربع اشهر او نصف حول

وسحائب الافيون تحرقني وتنذر بالهطول

والقيء حطمني ونوبات الدوار مع الخمول

كيف السبيل الى الخلاص وما السبيل؟

أأسقط الحمل الثقيل؟ هل أئد الطفل البريء؟ ام اقبل العار وطفلي ان يلقب بالدنيء

في غابة تأخذ المحسن بالشخص المسيء

والمجتمع، انسيت رأي المجتمع، ضيعك الله كما ضيعتني

٢٦ / ٢٨