المعاكسات بين الشباب والفتيات عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

المعاكسات بين الشباب والفتيات لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٣

ونحن نرى بأنه لا يمكن في واقع مجتمعاتنا ان تتعرض فتاة للمعاكسة من قبل الرجال الا اذا اخلت بشرط المنهج الرباني الذي امر بالطهارة وغض البصر وتحصين الفروج، فإن الشباب لا يتجهون للمعاكسة في الاماكن الطاهرة، او الى فئة المؤمنات الصالحات، وانما يقصدون اماكن محددة يعرفونها، ويعرفون تردد اولئك الفتيات على تلك الامكنة .

وكذلك بعض الفتيات اللاتي لا هم لهن الا ان ينخرطن في سلك المعاكسة لا يتجهن الا الى جهة الشباب الذين تركوا المنهج الرباني العظيم، وخرجوا من حصن الله الآمن، حصن النقاء والعفة .

فإذا حصل ان تعرض احد اللائم لفتاة صالحة سيجد منها ما سيوقفه عند حده، ولن يعود الى ذلك مرة اخرى، وقد سبق ان ضربنا مثالا من واقع مجتمعاتنا ، بأن فتاة محتشمة اضطرت الى ان تنزل الى السوق لشراء بعض حاجاتها، فإذا بها تفاجأ بشاب وغد اراد ان يوقعها في حبائله فعاكسها، فما كان منها الا ان لطمته صفعة على وجهه ففر ولم يرجع الى ذلك المكان مرة اخرى .

وقد احسن احد الكاتبين عندما قال: بأن الشباب المنحرف لو وجد وقفة من الفتيات كهذا الموقف لما عادوا الى فعلتهم تلك، ولكنهم يعلمون بأن الطرف الثاني يشاركهم في هذا الامر .

كذلك الفتيات عندما يتعرضن للشباب لو وجدن من الشباب من يقف وقفة حازمة لم يتجرأن على فعل ذلك ، ولكن الخلل وقع بسبب ان الاثنين خرجا من هذا الحصن الرباني، ولذلك وقع ما وقع .

وقضية المعاكسة اخوات الايمان كما هو واضح من اسمها، عاكس الشيء يعاكسه اذ خالفه، لأنك كأنك تسير في طريق مستقيم فيأتي هذا المعاكس ليصدك، يقول لك اترك هذا الطريق المستقيم، او انحرف عن هذا الطريق، ( وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) وكأن هذا المعاكس يعاكسك، فيأتي ليصدك عن طريق الاستقامة والاصلاح لكي يوقعك في طريق الانحراف والشر .

٣ / ٢٨