المعاكسات بين الشباب والفتيات عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

المعاكسات بين الشباب والفتيات لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٦

ولتعلم الفتاة المصونة أن هذا ليس طريقها وليس هذا ما أمرها به دينُها ، فقدوتها أمهات المؤمنين خديجة وعائشة واسماء رضي الله عنهن ،ولتفتخر بدينها وبحجابها ووعفتها فوالله هي عزها وشرفها، فالأنذال واللئام يخشون من هذا اللباس ويحترمون من تلبسه، وحينما يرون الكاسية العارية المتبرجة السافرة يتجرؤون عليها، بل يطمعون بها لأنهم يعتقدون أنها لو كانت شريفة كما يقولون لما لبست هذا اللباس، فهي سلعة رخيصة وهي منظر للرائح والغاد، فوا لله إنها مسكينة، والبعض من النساء وللأسف الشديد تحاول فتنة الرجال ولفت الأنظار إليها ،وما علمت أن الرجال يستسخرون منها وينبذونها، ولو سألتهم أترضون بي زوجة لأجابوا بالرفض الشديد.

وصدق الشاعر حيث يقول :

يا أخت اسما أين غاب حياك ** مالي أرى في السارحات سناك

يا أخت خولة كيف انتِ تعاكسي** رجلا غريبا قد يضر صباك

يا أخت مريم هل حفظت لنظرة **عنها الإله نهى فما أجراك

إن قلت لا أنظر بعين مراهق** والقلب لا يُفتن فما أغباك

قد ينظر المرضى إليك بريبة **إن النساء غدين مثل شراك

ولرب نظرة غادر عادت إلى قلب الفتاة وما ملكت نهاك

يا أخت زينب كيف سِرت ورَاهُم ؟ حقا وصدقا قد أضعت حياك

إن الإله نهى نساء محمد عن نظرة تدعو إلى الإرباك

هذي نساء محمد خير النساء هل أنت يا هذي كمثل أولاك

إن الصحابيات كن تسترا ورعا تقا ما مثلك وسواك

يا أخت عائش كيف تتبعين من يدعوك للإخلال والإهتاك ؟

نعم والله ، ان المعاكسة كلمة ظهرت ، وبرز استعمالها في مجتمعنا بشكل كبير، مما أصبحت عادة بين شباب اليوم من فتيان وفتيات،، والمصيبة أنهم لا يلقون لها بال ، ولا يجنون منها سوى الندم والحسرة والعذاب الأليم يوم يلقون الله…

فهذي العادة كما يقول بعض الكاتبين خلفت وراءها جيلا يتبع الفساد والرذائل ،

٦ / ٢٨