المفاهيم الخاطئة في المجتمع وأثرها على المرأة المسلمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المفاهيم الخاطئة في المجتمع وأثرها على المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٣

وكثير من الأحداث المخزية تجد الإنسان في المحاكم أن يأتي السفلة الذين يرتبطون ببنات الناس ويدخلون في بيوتهم السفهاء لشرب الخمر ومعاقرة الفساد في البيت ثم بعد ذلك لا يتذكر ذلك التنكر ممن يدعوا أولئك السفه الفسقة لامرأته والأبزاغ على معاشرتهم وتتعاطى الخمر معهم ويحدث من الفساد ما يندى منه الجبين ما مثل هؤلاء المسلمون على النساء وكذلك على الولي، ينظر في مصلحة ابنته وهو الذي يتولى أمرها فلا يضعها إلا في مكان الذي أمره الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتحراه لها فينبغي للمرأة أن تعلم أن لا عاطفتها تستبعدها إلى ما لا يحتمل عقباه. وقد حدث ذات مرة أن جاءني رجل وهو يصطحب ابنته قائلا: "أن هذه الابنة قد تزوجت من رجل وهذا الرجل يتعاطى المخدرات ويشرب الخمور ويزك([10]) به دائما في السجون ولا يستقيم في عمله وهي تطلب الطلاق ولكن الشرع ألزمها أن تنتظر فترة من الزمن لعله يتوب أو يتراجع وهو يؤذيها ويضربها وينال بالكلام القبيح فيها وفي أهلها" ثم تفضل قائلا" ولكن تعلم ما حدث؟ أن الذي أصابها أمرا تستحقه لأنها جاءت إلى المحكمة يوما ما وطالبت بأن تتزوج من هذا الرجل ومصرة عليه وأنا كنت أمتنع من ذلك حتى وجهت في القضاء وأجبروني على تزويجه إياها مع أني أعلم أنه غير صالح " ثم هي تكلمت وقالت:" ليتني أجد كل امرأة تريد أن تتزوج منزاغة وراء عاطفتها دون أن تأخذ بحزم ولي أمرها فأسدى لها النصح لأني ذقت الأمرين" صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ألحقوا النساء بأخلاقهن" لأن المرأة إذا كانت تهوى رجلا كان ذلك أوعى إلى توثيق الألفة فيما بينهما. وإلا توثيق وتوفير جو التعارف والأطمئنينه ولكن بشرط الثقة في الدين كما أمر الزوج أن يختار زوجته بحيث تكون ذات دين حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم بن الأمور التي تنكح فيها المرأة ثم قال" فأظفر بذات الدين تربت يداك"([11]) وكذلك على المرأة أن تكون عندما يجب عليها اتجاه زوجها

١٣ / ٣٦