المفاهيم الخاطئة في المجتمع وأثرها على المرأة المسلمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المفاهيم الخاطئة في المجتمع وأثرها على المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٧

ومن هنا كان على المرأة ألا ترفع صوتها بالنياح وأن أرادت أن تبكي عليها أن تبكي بكاء خافتا وخاصة إذا ما تعلق الرجل على جثة الميت ليجهزوه إلى مثواه الأخير فأنه ومن غير الائق أن يرتفع الزعيق من قبل النساء لأن صوت المرأة في تلك الحالة مزري لها غير لائق ولكن العاطفة التي قد تتجاوز تبغي على صاحبها الذي لا يستطيع أن يتمالك نفسه عليه أن يتدارك من قبل أهله فيؤخذ ويهدى من روعه، فالمرأة المسلمة أيضا منعت أن تصحب الجنازة إلى القبر والذي يجب عندما يتوفى زوج المرأة يتصور الجهلة أن عدتها لا تتم وهي التي أمر الله سبحانه وتعالى أن تعتدها أربعة أشهر وعشر إلا إذا جاء الذي يقرأها الكلمات والذي يتمتم عليها بالأقوال ولعل هي أحفظ بالنصوص الذي يقرأها لها " أني أنوي أن أعتد عن زوجي أربع أشهر وعشر" هذه الكلمات ليس لها مجال بل أنه يتم بالنية والعلم إلى أن العلم بموت الزوج إذا ما علمت المرأة بموت زوجها يقينا لها النية في العدة وأستقبلت عدتها دون الحاجة إلى أن يأتي من يلقنها الكلمات وخاصة في ذلك الجو الذي تكون فيها شدة الحزن قد بلغت أوجها. وهي في ذلك الحالة محتاجة إلى التذكير أكثر من أن تكون بحاجة إلى التلقين بل ما يحدث عند القوام والجهلة أن الميت لا يأخذ لتجهيزه إلا بعد الطقوس الجاهلية بحيث يؤخذ إلى المرأة ويقولون "تترك" والذي يزيد الأمر سوء أن أماكن أهل الدار المنظور إليهم هم الذين يقولون مثل هذه الأمور وكان عليهم أن ينهوا عنه فالعدة تكون بالنية ثم أن الأمر له آثار كما تعلمن أيتها الأخوات الكريمات أن لو كانت المرأة حاملا وزوجها قد وافته المنية وعلمت بموته فإذا بالناس يجهزونه ثم حدث بعد لحظات أو بعد فترة يسيرة من الوقت أن وضعت هذه المرأة والرجل الذي يلقنها الكلمات لم يحضر بعد، هل يقال أن تلك المرأة لم تخرج من عدتها بناء على القول الذي يفتي شيخنا العلامة العطر أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله في أن عدة

١٧ / ٣٦