المفاهيم الخاطئة في المجتمع وأثرها على المرأة المسلمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المفاهيم الخاطئة في المجتمع وأثرها على المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٨

المتوفى زوجها عدة الحامل عند الحمل بوضع حملها ﴿ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ﴾ (سورة الطلاق الآية 4) ووضعت هذه المرأة وعلمت بوفاة زوجها والناس لم يأتوا بعد ليلقنوها كلمات العدة هل يقال لها أن تخرج بعد من العدة؟ ماذا يقول القوم: على الناس أن يتبصروا في مثل هذا وإذا الذي ينبغي أن تعلم أن العدة تكون بالنية والنية ليست أقوالا وإنما هي قصد في أعماق الوجدان والشعور والقلب تتجه إليه هذه النفس بإرادتها وبكل وعيها تقربا إلى الله سبحانه وتعالى ثم أن الخرافات التي تتبع في أن المرأة المعتدة لا تخرج من بيتها وسمعنا إنها يحضر عليها أن ترى شيء يختص بالذكورة سوى أكان التذكير مجازيا أو كان حقيقا فيسمح لها أن ترى الشمس لأن الشمس في لفظ اللغوي مؤنثة ولكن يحضر عليها أن ترى القمر لأن القمر في مصطلح أهل النحو واللغة مذكر يصح لها أن تري الشجرة ولكن لا يصح لها أن ترى السيل لأن تلك مؤنثة وهذا مذكر إلى غير ذلك من تلك الخرافات ثم أنها تلزم في مجتمعات ترتدي زي خاصا وهو اللون الأسود وذلك لم يرد فيه حديث ولم يصح لهن إلا اللهم أن جاء أن تبتعد المرأة عن الزينة ولا تقارب الزينة وإلا تخطب أثناء العدة وأن يغنيها بيتها.

ويسأل الكثير هل يصح للمرأة أن تخرج لرعاية أطفالها؟ ما الذي يمنعها من أن تخرج صحابيات الكريمات كائن يخرجن إعاشة أطفالهن وأولادهن. فكيف للمرأة إذا كانت محتاجة للعمل؟ ما الذي يمنعها من الخروج؟ اللهم تلك الترسبات الجاهلية التي ما زالت عالقة في الأذهان التي لم تشأ أن تستبصر بنور كتاب الله سبحانه وتعالى وبهداية سنة نبيه المصطفى عليه الصلاة والسلام.

١٨ / ٣٦