المفاهيم الخاطئة في المجتمع وأثرها على المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ٢٤فهو أبلغ بها من نفسها ليس لها أن تمتنع وليس من أولياء الأمور أن يمنعوها منه ثم بعد ذلك أن استحال الأمر بينهما وأدى إلى الطلقة الثالثة طلقها الثالثة فعندما لا يمكن له أن يتزوجها أو أن تعود إليه إلا إذا نكحت نكاحا صحيحا شرعيا وهنا تقع الأخطاء. فقد يطلقها بعدة ألفاظ في مجلس واحد فيطلقها بالثلاث ويطلقها بألفاظ بمثل عدد نجوم السماء أو يطلقها بألفاظ الآيات. جاء في الأحاديث أن الذي يطلق" أن رجل طلق زوجته مئة مرة" فقيل له: " فاتت منك بالثلاث والسب هو التسهيل بك وزر".
وعندما استعجل الناس وأخذوا يطلقون نسائهم في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات بطلقة واحدة ولهذا أخذ عمر رضي الله عنه في أن يفرض على المسلمين إيقاع الطلاق بلفظ ثلاثة ثلاثة، لأنه قال:" أنه مستعجل في أمر كانت له فيه أناء" أي سعة" فأستعجل فأمضاه فيه وهو حق فالذي يطلق امرأته ثلاث تخرج منه ولا يمكن أن تعود إليه إلا بزواج يتم بعد أن تتزوج هي زواجا شرعيا من رجل آخر وهنا يقع الخطأ العظيم الخطر إذ يتسلل الشيطان هنا فيجد مرتا خصبا لدى الجهلة الذين لا يحافظون على شرفهم ولا يحافظون على دينهم فيكون بما يعرف "بالمحلل" ويتفق أن يأتي رجل فيتزوج هذه المرأة زواجا سريا وتحمل إليه لكي تذوق حصيلته ويذوق حصيلتها ثم بعد ذلك يطلقها ويتصورون أن هذا تحليل للزواج ما ذلك ألا تغير لأمة فالنبي صلى الله عليه وسلم عبر عن ذلك بقيس المستعار. وقيل في حديث روى عنه "لعن الله المحلل والمحلل له" ثم من تلك المرأة التي ترضي أن تنال عفتها وتنال بهذه الدنائة حيث تنتقل من حجر رجل إلى حجر رجل أخر حتى يحلل رجوعها للرجل الأول، ومن هذا الرجل الذي يقبل أن تكون الزوجة التي كانت معه في حجر رجل أخر لا لشيء إلا لأجل أن يحللها له ومن هذا ولي الأمر الذي يرضى بابنته أو لكريمته أو لولايته أن تكون بهذه الدناءة بهذا الأسفات.