المفاهيم الخاطئة في المجتمع وأثرها على المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ٤وشهر رمضان في عبادة الصيام يعلم النفس الإنسانية أمورا ترقى بسلوكها وتزهوا بها في تصرفاتها وتسمو بها في أخلاقها وتصوراتها والصيام قبل كل شيء يعلم الصائم كيف يتسامى على رغبات نفسه فهو يدخل في تربية دقيقة حيث أن الصائم يمتنع عما أحل الله له من الطيبات من الطعام والشراب ومن سائر الملذات المباحة ولا يمنعه مقارفتها إلا مراقبته ربه عز وجل وهذا يعلم المؤمن أمرا في غاية الخطورة في الحياة وهو الأمر الذي يتعلق بالتصور الفكري وبالتصور القيمي لأوضاع الحياة وضوابط الحركة الإنسانية فيها فالمؤمن في عبادة الصيام يتعلم أن مصدر تلقيه الفكري لما يتصل بالعقيدة وما يتصل بالعبادة وما يتعلق بتفسير فلسفة الوجود برمتها إنما يتلقى عن الله وحده سبحانه وتعالى بمعنى أن مصادر الفكر لدى المسلم غير متعددة وإنما هي واحدة في منبعها وأصلها وهي بكونها ربانية أي أن المسلم لا يقبل بتصوراته وأفكاره وعقائده ومفاهيمه إلا ما جاءه من ربه سبحانه ولذلك يمتاز هذا الفكر الإنساني الذي يأخذ لصالته من وحي الله بخصائص تجعله ملبي لحاجات الإنسان ومحافظا على مصالحة قادرا على مواكبته في ظروفه المختلفة وأطواره المدنية المتباينة.
المحاضرة في أصلها تتحدث عن المعتقدات الخاطئة أتى بها الشيخ أنها ألقيت في شهر رمضان
القيم والمفاهيم والتصورات الخاطئة وأثرها في المجتمع
فالقيم والمفاهيم التي يأخذها الإنسان من دينه ومن وحي ربه تمتاز بأنها ربانية في مصادرها وفي غايتها كما أنها تمتاز بثباتها وبمرونتها وبسعتها وبشمولها وبتكاملها وببقائها وخلودها وبأنها تتسم بالسعة وإخراج الإنسان من الضيق وتلبية ما فيه مصلحة للحياة بل صلاح العالم وصلاح الآخرة.