المفاهيم الخاطئة في المجتمع وأثرها على المرأة المسلمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المفاهيم الخاطئة في المجتمع وأثرها على المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ٥

وحيث أن الدعوة الكريمة التي تشرفت بتلقيها دعتني إلى أن يكون الحديث هذه الليلة عن " المفاهيم الخاطئة في المجتمع وأثرها على المرأة المسلمة" فإن من المعلوم أن كلما خالف شرع الله سبحانه وتعالى وهو مفهوم خاطئ وفكر مرفوض باطل لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الخلق وهو وحده الذي يعلم ما يصلح لشؤونهم وما يصلحهم في دنياهم وأخرتهم بجانب أن هذا الإنسان مهما أوتي من طاقات عقلية وملكات روحية وفكرية فإنه يضل عاجزا لأن يتصور من تلقى نفسه على عالم الغيب ويتكهن بالمستقبل وقد كان ذلك سائلا في الكلمات التي عبرت عنها الفكرة الإنسانية حتى في العصر الجاهلي فقد قال حكيم الجاهلية أحد حكماء العرب من الشعراء:-

وأعلم علم اليوم والأمس قبله

… ... ولكنني على علم ما في غدا عمي[1]

وذلك لأن الإنسان لا يستطيع أن يتلقى معارفه إلا بواسطة وسائل الحسية التي تستطيع أن تدخل بالعالم الخارجي بتحليلها وتدوينها وتصنيفها ولذلك كان الفكر الإنساني عندما تبت[2] صلته عن وحي الله سبحانه يوصل بما يوصل به الإنسان من بعض والذي يستقى فكره من إفرازات البيئات إنما يستقى فكرا متذبذبا لأن الذي ينبع من البيئة يضل لصيقا بظروفها وتصوراتها واختلافاتها.

٥ / ٣٦