الوحدة الإسلامية من خلال سيرة العلامة سالم بن ذكوان الهلالي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوحدة الإسلامية من خلال سيرة العلامة سالم بن ذكوان الهلالي لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٩

"ونوصيكم بتقوى الله العظيم، فإنها وصية الله في الأولين والآخرين، حيث يقول: ((وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ غَنِيّاً حَمِيداً)) النساء 131 ونحضكم على شكر نعمه والصبر له بحقه، فإن الله زايدُ من شكر، ويوفي الصابرين أجرهم بغير حساب، ونرضى لكم طاعة الله ونسخط لكم معصيته، فإنه ((من يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ)) النساء 13 ونحثكم على ذكر الله والأخذ بأمره، فإن الذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد لهم مغفرة وأجراً عظيماً". السير الإباضية ص83

ولا ريب؛ فإن من وراء ذلك حكمة بالغة، فالعلامة ابن ذكوان يريد من قارئ سيرته العمل بها والسير على منهاجها، ولذلك نجده يذكره بتقوى الله تعالى ويخوفه من مغبة الإعراض عن أمره جل وعلا، وأمر آخر نلحظه في رسالته وهو كثرة الاستشهاد بالقرآن الكريم، ليطمئن الواقف على سيرته بأن الأحكام التي جاءت فيها منتزعة من كتاب الله تعالى، مستعرضاً رحمه الله الهدي النبوي في تطبيق شرعه جل وعلا.

كما أن الشيخ رحمه الله تعالى يحذر من أن نقبل من الحق ما يوافق الأهواء، بل يجب تجريد النفس للحق وحده، بدون تعصب للرأي أو الهوى، "فتيسروا لطاعة الله وتهيئوا له، وهبوا لها أنفسكم، ووطنوا أنفسكم على اتباع الحق إن وافق الحق أهواءكم أو خالفها، فإنكم لن تدركوا ما تطلبون، ولن تنجوا مما تحذرون، إلا بترك ما تشتهون". السير الإباضية ص86.

الإسلام وحده الدين الحق

١٩ / ٢٩