الوحدة الإسلامية من خلال سيرة العلامة سالم بن ذكوان الهلالي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوحدة الإسلامية من خلال سيرة العلامة سالم بن ذكوان الهلالي لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

إذاً؛ فالإباضية: "لا يقتلون ذرية قومهم، ولا يستحلون فروج نسائهم، ولا يستعرضونهم، ولا يخمسون أموالهم، ولا يقطعون الميراث منهم، ويؤدون الأمانة إليهم وإلى غيرهم، ويوفون بعهودهم ومن غيرهم، ويأمن عندهم الكاف والمعتزل من قومهم". السير الإباضية ص95.

والذي نلاحظه بجلاء في تحديد الموقف ممن خالف المذهب الإباضي التأكيد على وجوب أن يعتصم هؤلاء بتقوى الله تعالى، فهو الجامع لكل خير، وهذا يذكرنا بما قلنا في أول كلامنا على أهمية تقوى الله تعالى التي تدعو إلى رضى الله تعالى، ووحدة الصف الإسلامي هو من رضاه جل وعلا، والفرقة من سخطه، ثم أن إضفاء التقوى على المذاهب الإسلامية الأخرى دلالة مهمة بأنها كلها تدور في إطار الإسلام، وأن الإباضية حريصون على وحدة الأمة وقوة كيانها.

صفات المسلمين

ثم نجده في سيرته رحمه الله تعالى يؤكد على لزوم الصفات التي تجعل من المجتمع المسلم مجتمعاً واحداً يسوده الإيمان بالله تعالى، وتحكم فيه شرائعه، ويعمل بمقتضى كتابه العزيز وسنة نبيه الأمين صلى الله عليه وسلم، مجتمعاً تسوده الفضيلة، ويعرف فيه الحقوق الاجتماعية التي تقوي لحمة المجتمع المسلم، وتشد من آصرته وتمتن وشائجه؛ حيث يقول:-

"يحكمون الله وحده، ويرضون سبيل من مضى قبلهم من المسلمين" السير الإباضية ص95.

"نرى حق الوالدين وحق ذي القربى وحق اليتامى وحق المساكين وحق أبناء السبيل وحق الصاحب وحق الجار وحق ما ملكت أيماننا علينا حقاً؛ أبراراً كانوا أو فجاراً". السير الإباضية ص103.

"ويصلون الرحم، ويعرفون حق الجار والصاحب واليتيم وابن السبيل وما ملكت أيمانهم، ويتولى ماضيهم وقاعدهم، لماضيهم الفضيلة التي أعطاه الله، ويتحابون بحب الله، ويتولى بعضهم بعضاً ابتغاء مرضات الله، ويواسي غنيهم فقيرهم ابتغاء وجه الله والدار الآخرة". السير الإباضية ص95.

التوصيات

نود أن نوصي في هذا الملتقى الدولي بهذه التوصيات:-

٢٨ / ٢٩